إسرائيل تسعى لإحباط مساع أوروبية لتعليق بنود اتفاقية التجارة الحرة
62 مشاهدة
يجتمع ممثلو الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء في مناقشة حاسمة بشأن مقترحات لتعليق بنود من اتفاقيات التجارة الحرة مع إسرائيل في خطوة تخوض الأخيرة معركة دبلوماسية حامية لإحباطها وتجنب المفاعيل السلبية لإجراء كهذا على الاقتصاد الإسرائيلي تعليق البنود يتطلب موافقة 15 دولة تمثل على الأقل 65 من سكان الاتحاد الأوروبي وفقا لقواعد الأخير وقوانينه وحتى اللحظة من المتوقع أن تحبط معارضة ألمانيا وإيطاليا وهما دولتان محوريتان في الاتحاد هذه الجهود كما أعربت كل من كرواتيا ورومانيا واليونان والمجر والتشيك والنمسا عن معارضتها بعد أن أثمر ماراثون المحادثات الذي خاضه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مع نظرائه عن ضمان بقاء هذه الدول على موقفها ونقل موقع واينت عن وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي قوله لساعر التشيك تعارض تعليق اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي وستتمسك بذلك بوضوح بموازاة ذلك من المتوقع أن يناقش الاتحاد أيضا اقتراحا لفرض عقوبات شخصية على وزراء في حكومة الاحتلال في مقدمتهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش المحاولة السابقة لفرض العقوبات جماعيا قد فشلت غير أن هولندا بادرت من جانبها إلى فرض عقوبات عليهما تسري في 29 دولة تنضوي ضمن اتفاقية شنغن ووفقا للموقع فإن اقتراح العقوبات بشكل جماعي قد يواجه صعوبة في القبول نظرا لتطلبه إجماعا كاملا خصوصا أن إسرائيل قدمت لها ضمانات بعرقلته وقبيل الجلسة المتوقعة وجه ساعر انتقادا لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين بعدما غردت أنها تحدثت مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب حول تعزيز الجهود المشتركة لزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا وعلق ساعر قائلا هل طرحت خلال حديثك مع ترامب اقتراحك الخبيث بفرض عقوبات على إسرائيل بينما تخوض حربا ضد حماس في غضون ذلك ذكرت رئيسة مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن حجم التجارة مع إسرائيل بلغ في عام 2024 نحو 42 6 مليار يورو منها 37 استفادت من إعفاءات جمركية وضريبية وقالت في مقابلة مع Euronews هذا مبلغ كبير ومن المؤكد أن خطوة كهذه ستكون ذات تكلفة عالية بالنسبة لإسرائيل ومع ذلك نقل واينت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الضرر حتى الآن يتركز بشكل أساسي في المساعدات الخارجية الثانوية فيما حذر مسؤول إسرائيلي رفيع من أنه إذا نفذت التهديدات وتضررت التجارة فنحن فعلا في طريقنا نحو إسبرطة في إشارة إلى خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أول أمس الاثنين الذي أقر خلاله بأن إسرائيل دخلت في عزلة دولية وستكون سوبر إسبرطة مع نظام اقتصادي يقوم على الاكتفاء الذاتي مغلق ومتشدد على غرار المدينة الإغريقية ولم يمض يوم واحد على خطاب نتنياهو حتى اهتزت بورصة تل أبيب وساد نوع من الذعر في الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية وللتخفيف من تبعات خطابه خرج نتنياهو مساء أمس الثلاثاء على الإسرائيليين في مؤتمر صحافي قائلا أولا وقبل كل شيء لم أقل إن وضع الاقتصاد سيء إلى هذه الدرجة قلت إنه بالتأكيد سيحاولون وقفنا قد يحاول الاتحاد الأوروبي فعل ذلك غدا اليوم في اجتماعه أو بعد أسبوع ولكن ذلك لن يؤثر علينا كثيرا أعتقد أنه يمكننا التغلب عليه وأضاف أنه ركز على المحاولة الأوروبية لتقييد استيراد أجزاء من مكونات الأسلحة أو مواد أخرى أو الأسلحة نفسها وهذا بالتأكيد أمر لا يعمل وفق اقتصاد السوق بل وفق اقتصاد السياسة وتابع زاعما أن المشكلة الرئيسية تكمن في الضغط الذي تمارسه أقليات إسلامية متطرفة في دول أوروبا الغربية بالتوازي مع دعاية منظمة ضد إسرائيل مشيرا إلى أن النتيجة هي فرض قيود تطاول أيضا مكونات أنظمة الأسلحة