إسرائيل تواصل تصعيد عدوانها على لبنان وتركز على سلاحها البحري

78 مشاهدة
يواصل جيش الاحتلال شن عمليات عسكرية بوتيرة عالية ومتصاعدة في لبنان منفذا في الساعات الماضية سلسلة اعتداءات على القرى والبلدات الحدودية وفي العمق الجنوبي والضاحية الجنوبية لبيروت رافعا كذلك مستوى غاراته على صعيد البقاع الغربي وذلك في وقت يترقب فيه لبنان مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية والمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي تنتهي عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة الثالثة فجرا بتوقيت بيروت وكيف ستنعكس على ميدانه وضمن المعادلات الميدانية التي تعتمدها إسرائيل في حربها على لبنان منذ الثاني من مارس آذار الماضي التركيز في عملياتها خاصة باتجاه بيروت على استخدام البوارج الحربية ما يطرح علامات استفهام حول السبب وراء اللجوء إلى السلاح البحري وما إذا كان مرتبطا بالميدان الإيراني وما إذا كانت له أي أغراض أخرى منها الحصار البحري خاصة في ظل توغلات الاحتلال البرية جنوبا وقصفها جسورا رئيسية جنوبا وفي البقاع الغربي وتهديدها بمهاجمة معبر المصنع الحدودي مع سورية الذي يعد المنفذ الرسمي الوحيد برا لا سيما بعدما قصفت إسرائيل معبر العبودية في الشمال عام 2024 علما أن إسرائيل كانت قد فرضت حصارا جويا وبريا وبحريا على لبنان في عدوان يوليو تموز 2006 في هذا الإطار كان لافتا أيضا إعلان حزب الله قبل يومين استهدافه بارجة حربية إسرائيلية على بعد 68 ميلا بحريا قبالة السواحل اللبنانية كانت تتحضر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية وإصابتها بشكل مباشر مستخدما في بيانه كلمة أمينه العام السابق حسن نصر الله أنظروا إليها تحترق التي استخدمها عند إعلانه استهداف بارجة حربية إسرائيلية في حرب يوليو 2006 ولعبت البوارج دورا أساسيا أيضا في الحروب الإسرائيلية على لبنان منها عام 2006 حيث استخدمت لقصف منطقة نهر الأولي عند مدخل مدينة صيدا جنوبي لبنان كما لقصف مطار بيروت الدولي وغيرها من الاعتداءات والتي شملت أيضا حصارا على ميناء طرابلس في شمال البلاد في هذا السياق يقول الخبير بالشأن العسكري والاستراتيجي حسن جوني لـالعربي الجديد إن الضربات الإسرائيلية على لبنان تشارك فيها جميع الأسلحة لكن هناك تناوبا في الجهود الإسرائيلية ما بين الضربات النارية من العمق أي من الجو أو البحر وبين العمليات البرية ويلفت جوني إلى أن العمليات الجوية والبحرية مستمرة ومتواصلة وبشراسة لأن الدعم الجوي البحري هنا يساهم بالضغط وليس بتطوير العمليات البرية بمعنى أنه عادة تكون الغاية من العمليات الجوية والبحرية وتسمى دعما جويا وبحريا التمهيد الناري لدعم العمليات البرية والتقدم على مستوى البر لكن ما يحصل الآن هو أن العمليات البحرية والجوية تكون مستقلة والغاية منها بالتالي التدمير والضغط أو التدمير لأجل الضغط ويعتبر جوني أن جيش الاحتلال يركز على العمليات البحرية لسببين الأول كون لبنان دولة ساحلية والبحرية الإسرائيلية معروفة بقدراتها والثاني كون سلاح الجو الإسرائيلي يركز جهوده باتجاه إيران أكثر من لبنان في المقابل يستبعد جوني احتمال الحصار البحري باعتبار أن انعكاسه يكون على الدولة اللبنانية والمجتمع اللبناني ككل بينما إسرائيل استراتيجيتها واضحة بتركيزها على حزب الله والتمييز بين اللبنانيين ليس تعاطفا طبعا بل عن خبث ولزيادة الشرخ بين اللبنانيين إلى جانب كون الحكومة اللبنانية تحوز على دعم دولي وتحظى بنوع من الضمانة الدولية بما يرتبط بمنشآت الدولة ومرافقها من ناحية ثانية يشير جوني إلى أن أهم ما يمكن التوقف عنده بالعملية العسكرية الإسرائيلية العدوانية على لبنان هو أن الهدف لهذه الحرب من ناحية إسرائيل غير مقرر وغير محدد بشكل نهائي وهو مرتبط بظروف عدة أبرزها بالحرب مع إيران وكيفية نهايتها لأن نتائج الحرب مع إيران سيكون لها انعكاس مباشر على الوضع مع لبنان ومرتبط أيضا بالتطورات الميدانية التي يواجهها جيش الاحتلال بالعملية البرية جنوبا وبمستوى وجهوزية حزب الله وقدرته الصاروخية والضربات التي ينفذها تبعا لذلك يعتبر جوني أن الهدف النهائي الإسرائيلي لم يتقرر بعد حتى أن المواقف الإسرائيلية فيها الكثير من التناقضات منها المرتبط بمسألة تجريد حزب الله من سلاحه والتي تترك مجالا لكل شيء وللعديد من الخيارات ميدانيا نفذ الاحتلال اليوم الثلاثاء سلسلة اعتداءات تركزت على الجنوب منها ما طاول بلدات يحمر الشقيف أرنون كفرا مجدل زون حاريص برعشيت الرمادية جبال البطم كفرتبنيت زوطر الشرقية عين قانا وحومين الفوقا كما نفذ تفجيرا عنيفا في محيط بلدة الطيبة من جهته نفذ حزب الله حتى الساعة الرابعة من بعد الظهر بتوقيت بيروت 31 عملية عسكرية ضد مواقع وتجمعات جيش الاحتلال معلنا تحقيق إصابات مباشرة سياسيا لا يزال الترقب سيد الموقف ولا سيما للتطورات على الخط الإيراني الأميركي بينما يبقي الرئيس اللبناني جوزاف عون مبادرته القائمة على التفاوض المباشر مع إسرائيل على الطاولة ويتمسك بها في إطار الحل وذلك في وقت علم فيه العربي الجديد بأن بعض المسؤولين اللبنانيين يأملون في أن تنجح المفاوضات بين إيران وأميركا علها تنعكس على لبنان إيجابا وتؤدي إلى إحداث خرق في المشهد وسط الجمود الحاصل الآن ومنها دفع إسرائيل إلى التفاوض مع لبنان وقالت مصادر رسمية لبنانية لـالعربي الجديد إن لبنان يترقب التطورات ويأمل في أن تنجح المفاوضات وتنعكس ايجابا على الداخل اللبناني وعون يتمسك بالتفاوض رغم التباينات الداخلية حوله وسيسعى لأن يحظى بالدعم المطلوب داخليا ومن رئيس البرلمان نبيه بري فلا حل إلا عبر التفاوض

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح