غزة إسرائيل تهدد الإغاثة ومخاوف من تعليق عمل أطباء بلا حدود
تتصاعد المخاوف بين فلسطينيين وعاملين في منظمة أطباء بلا حدود الدولية في قطاع غزة المنكوب إزاء توقّف خدماتها نتيجة إجراءات إسرائيلية تهدّد وجودها على الأرض، في وقت ما زالت فيه المنظومة الصحية تعاني من شلل شبه كامل ونقص حاد على مختلف الأصعدة، وذلك بعد الحرب المدمّرة التي استمرّت أكثر من عامَين.
ويعيش آلاف المرضى والجرحى الذين يتلقّون الرعاية الصحية المتخصصة في قطاع غزة عبر طواقم أطباء بلا حدود، التي اتّخذت من مجمّع ناصر الطبي في مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، مقرّاً لها، مخاوف مضاعفة لانعدام توفّر البدائل في حال توقّفت هذه المنظمة عن تقديم خدماتها.
وأفادت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الأحد، بأنّ إسرائيل علّقت تسجيلها من ضمن قواعدها الجديدة للعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، من دون الإشارة إلى المدّة الزمنية. وأضافت، في بيان، أنّ السلطات الإسرائيلية عندما علّقت تسجيلنا، ادّعت بأنّ أطباء بلا حدود، وفي حال مغادرتها قطاع غزة، فإنّ تأثير مغادرتها سوف يكون محدوداً.. وهذا غير صحيح على الإطلاق.
وفي مطلع شهر يناير/ كانون الثاني الجاري، أشارت منظمة أطباء بلا حدود إلى أنّ إسرائيل هدّدت بسحب تسجيلها وغيرها من المنظمات الدولية، واصفةً الأمر بأنّه محاولة مغرضة ومحسوبة لمنعها من تقديم الخدمات في قطاع غزة والضفة الغربية، وكذلك انتهاك لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي الإنساني. وأضافت آنذاك أنّه من غير المقبول أن يُحرَم المدنيون من المساعدة الطبية في أيّ ظرف كان، ومن المشين استخدام المساعدات الإنسانية أداةً في السياسات أو وسيلة للعقاب الجماعي. وتابعت أنّ الوقت حان للتحرّك، إذ تصعّد إسرائيل هجومها الخطر على الاستجابة الإنسانية، بما يهدّد، بصورة مباشرة، الرعاية الطبية والمساعدات الإنسانية المقدّمة للمدنيين.
وكانت صحيفة هآرتس العبرية قد كشفت، في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عن إجراء جديد لسلطات الاحتلال يجبر عشرات المنظمات الإنسانية العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة على وقف أنشطتها. وأشارت الصحيفة إلى أنّ الإجراء يشدّد شروط دخول المنظمات إلى قطاع غزة والضفة الغربية، ويُلزمها بتقديم تفاصيل عن موظفيها وعائلاتهم.
ارسال الخبر الى: