زملط يحذر إسرائيل تستغل حرب إيران لتصفية الدولة الفلسطينية وترسيخ مشروع الضم
لندن/وكالة الصحافة اليمنية

حذّر السفير الفلسطيني لدى بريطانيا حسام زملط من أن الشرق الأوسط يشهد مرحلة اشتعال غير مسبوقة، في وقت تُستغل فيه “إسرائيل” الحرب المتصاعدة في المنطقة لفرض تحولات عميقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعيداً عن الاهتمام الدولي.
وفي مقال نشرته مجلة الإيكونوميست، اعتبر زملط أن ما يجري في الضفة الغربية ليس تطوراً عابراً، بل قرار استراتيجي “إسرائيلي” يهدف إلى ترسيخ الهيمنة الإقليمية وتوجيه ضربة نهائية لفكرة الدولة الفلسطينية، مستفيداً من انشغال العالم بالحرب الإقليمية.
وأشار إلى تسارع غير مسبوق في التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، تحت ما يسميه الاحتلال الإسرائيلي “بسط السيادة”، في حين يصنفه القانون الدولي كـ“ضم غير قانوني”، لافتاً إلى خطط من شأنها تقسيم الضفة الغربية وعزل القدس الشرقية عبر ربط استيطاني يمتد نحو غور الأردن.
كما حذّر من تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين بدعم حكومي ومشاركة متزايدة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى تقارير أممية تتحدث عن وحدات احتياط تعمل كـ“ميليشيات فعلية” على الأرض.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أكد زملط أن الأوضاع الإنسانية لا تزال كارثية رغم وقف إطلاق النار، مع استمرار سقوط ضحايا وتدمير واسع للبنية التحتية، وقيود مشددة على دخول المساعدات، في نمط قال إنه يتكرر أيضاً في لبنان.
ورغم إشارات إلى تحول تدريجي في الموقف الدولي، من خلال دعم أكثر من 140 دولة لحل الدولتين وقرارات محكمة العدل الدولية التي اعتبرت الاحتلال غير قانوني، يرى زملط أن الاحتلال الإسرائيل يرد بمزيد من التصعيد، ما يعكس أهدافاً توسعية بعيدة المدى.
ودعا إلى تحرك دولي عاجل يقوم على مسارين متوازيين: وقف شامل لإطلاق النار في المنطقة، وتحويل الدعم السياسي لحل الدولتين إلى خطوات عملية، تشمل فرض عقوبات على منظومة الاحتلال وحظر الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات.
وأكد أن القضية الفلسطينية تظل جوهر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، محذراً من أن أي نظام إقليمي لا يعالج جذور الصراع مصيره الفشل، ومشدداً على أن تحقيق سلام عادل ودائم يبقى ممكناً، لكنه يتطلب معالجة حاسمة وشاملة لهذه القضية.
الحربارسال الخبر الى: