إسرائيل ترفع جاهزيتها العسكرية في ضوء فرض العقوبات على إيران
62 مشاهدة
في ظل إعادة فرض العقوبات المعطلة على طهران تلحظ إسرائيل أخيرا تزايد التوتر والقلق في أوساط نظام الحكم في إيران وفقا لما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الأحد مشيرة إلى أن التوتر nbsp بدأ يلحظ حتى قبل صدور قرار إعادة فرض العقوبات بموازاة استمرار شكوك طهران تجاه إسرائيل انطلاقا من التخوف من أنها قد تبادر إلى شن هجوم آخر على طهران في أية لحظة وخلف الكواليس يسود توتر شديد خشية من سوء تقدير إذ تقدر الجهات الأمنية في إسرائيل أن هذا التوتر قد يتصاعد في ضوء إعادة فرض العقوبات وبناء على ما سبق فإنها ترفع مستوى جاهزيتها لأي تطور وأتى ما تقدم بعدما اتخذ مجلس الأمن الدولي في نهاية الأسبوع قرارا بإعادة تفعيل آلية سناب باك التي تتيح إعادة فرض العقوبات والقيود التي علقت لدى توقيع الاتفاق النووي عام 2015 دون الحاجة إلى موافقة جديدة من مجلس الأمن الذي رفض الاقتراح الروسي الصيني بتأجيل إعادة فرض العقوبات وطبقا للصحيفة يرتبط القرار المذكور جزئيا بالنتائج الإيجابية التي حققتها الحرب الإسرائيلية على إيران وهو ما دفع تل أبيب إلى الدخول في حالة تأهب قصوى استعدادا لأي تطور وتشمل العقوبات المفروضة على إيران حظرا على تصدير الأسلحة واستيرادها منع تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته حظر إطلاق صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية أو الانخراط في أنشطة متعلقة بهذه الصواريخ حظر نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية تجميد الأصول الإيرانية في أنحاء العالم ومنع دخول أفراد وشركات إيرانية إلى دول مختلفة بالإضافة إلى ما سبق منح القرار الدول صلاحية تفتيش الطائرات والسفن الإيرانية بهدف الكشف عن بضائع محظورة وفي غضون ذلك أجرت إيران الأسبوع الماضي تجربة صاروخ عابر للقارات بموازاة الشروع في إعادة تأهيل منظومة الصواريخ التي تضررت خلال الحرب ومع ذلك يشير خبراء إلى أن الإيرانيين لا يزالون يفتقرون إلى مكونات حاسمة مثل الخلاطات الكوكبية اللازمة لصناعة الوقود الصلب فضلا عن تضرر المنشآت العسكرية التي استهدفتها الطائرات الحربية الإسرائيلية من جهتها تعتبر إيران أن إعادة تأهيل صناعة الصواريخ خطوة شرعية لا علاقة لها ببرنامجها النووي مشيرة إلى أنه لا ينبغي إخضاعها للرقابة في إطار الاتفاقات الدولية على المقلب الآخر تعتبر إسرائيل وفقا لجهات مختصة في تقدير الوضع أن الحرب التي شنتها تل أبيب على طهران في 13 يونيو حزيران الماضي واستمرت 12 يوما أحدثت خضة عنيفة في صفوف المعارضة والشعب الإيراني ورغم ذلك فإن النظام قد نجا ففيما شهدت طهران نزوحا واسعا وغير مسبوق لسكانها فإنه لا يوجد بديل للنظام الحالي الذي لا يزال واقفا على قدميه وفقا لما قاله مسؤول إسرائيلي رفيع موضحا أنه لا ينبغي أن نغفل حقيقة أن إيران ما زالت قوة عظمى بموازاة ما سبق نقلت الصحيفة عن مصدر رفيع مختص في تقدير الوضع قوله إن إسرائيل انتصرت في المواجهة الأخيرة لكنه استدرك ثمة احتمال لاندلاع مواجهة أخرى ولذلك ينبغي الاستعداد وعدم التهاون يجب أخذ الإيرانيين بجدية وأوضح أن سبب ما تقدم عائد إلى أنه لا يزال لدى الإيرانيين ما يكفي من الصواريخ كذلك فإن برنامجهم النووي لم يدمر تماما وبإمكان المرشد الأعلى علي خامنئي أن يقرر غدا صباحا السعي نحو القنبلة بأي ثمن والعمل على ذلك سرا وردا على سؤال عما حققته إسرائيل بخصوص البرنامج النووي قال المصدر سببنا أضرارا شديدة للبرنامج وأبعدناهم عن امتلاك سلاح نووي لكن لا يزال بمقدورهم اختراق الطريق نحو القنبلة خلال عام آمل أن نعلم بذلك استخباراتنا جيدة لكنها ليست كاملة أبدا ورأى أنه كلما ابتعدنا عن العملية أعادوا تأهيل القدرات المواد النووية لا تزال بيدهم ولذلك العجلة تكمن في التوصل إلى اتفاق رقابي حتى لو كانت لهذا الاتفاق تكاليف سياسية مثل تعزيز النظام وتقويته ما تقدم يأتي بينما تخوض إسرائيل وإيران منذ نهاية الحرب التي شنتها الأولى على الثانية مسارات للتعلم واستخلاص العبر الإيرانيون يحللون عمق الاختراقات الاستخباراتية التي تمثلت باغتيال علماء نوويين وقادة الحرس الثوري فضلا عن تعطيل أنظمة الدفاع الجوي وجزء كبير من منظومة الصواريخ والقاذفات أما جيش الاحتلال الإسرائيلي فيرى بحسب الصحيفة التهديد الباليستي تهديدا وجوديا مماثلا للتهديد النووي بسبب كمية الصواريخ التي بحوزة إيران وعلى أساس ما سبق فإن الجهد الذي تبذله إسرائيل متعدد الطبقات ويتمثل بالجهد الاستخباراتي لتتبع عمليات إعادة التأهيل وإصلاح ما تضرر دبلوماسي ويتمثل بالضغوط على الصين وروسيا بالتنسيق مع الولايات المتحدة لمنعهما من تقديم المساعدة لإيران وتقني يتمثل بتسريع تطوير أنظمة الاعتراض والليزر إلى ذلك لفتت الصحيفة إلى أنه بعد الحرب الأخيرة بات واضحا لدى الإسرائيليين أن منظومة الصواريخ تشكل تهديدا وجوديا لا يمكن التعايش معه وأنه يجب الاستثمار في الدفاع والتصدي وإلى جانب العمل العسكري يشدد الجيش الإسرائيلي بحسب الصحيفة على أن للحرب على إيران ثلاثة إنجازات رئيسية تبدت أولا في إعادة إيران إلى محور الاهتمام الدبلوماسي حيث عززت الحرب الوعي الدولي بعدم التزام إيران الاتفاق النووي ما أفضى إلى تفعيل آلية سناب باك وثانيا تعطيل البرامج النووية على المدى القصير إذ أبطأت الضربات مسار الوصول إلى السلاح النووي وثالثا تعزيز الردع الإسرائيلي حيث عززت الحرب الثقة بقدرة إسرائيل على التحرك ضد التهديدات الاستراتيجية بدقة وسرعة عالية