إسرائيل تتمسك باحتلال جبل الشيخ حتى بظل ترتيبات أمنية مع سورية
175 مشاهدة
مكتسبات عسكرية استراتيجية حققتها إسرائيل من احتلالها الأراضي السورية عقب سقوط نظام بشار الأسد وخصوصا إثر سيطرتها على قمم جبل الشيخ البالغ ارتفاعها 2800 متر والتي تشرف على جميع المستوطنات الإسرائيلية في هضبة الجولان المحتل وهو ما يعد وفقا لتقرير أورده موقع واينت العبري اليوم السبت سببا لتمسك إسرائيل بإبقاء هذه المنطقة تحت سيطرتها حتى لو توصلت مع سورية إلى اتفاق بشأن ترتيبات أمنية معينة التقرير الذي تزامن نشره مع أنباء أوردتها كان الإسرائيلية في وقت سابق من الأسبوع الجاري بشأن لقاء جديد سيجمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر للتباحث في سبل خفض التصعيد والعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك ركز على أهمية التلال الاستراتيجية المحتلة بالنسبة لإسرائيل حيث ينقل الموقع عن الرائد المشار إليه بالحرف م وهو ضابط استخبارات في لواء الجبال قوله إنه بالإمكان رؤية قاعدة نفح من موقع تاج حرمون الذي كان حتى أشهر قليلة مضت لا يزال تحت سيطرة جيش نظام بشار الأسد وذلك بالعين المجردة ومن دون استخدام مناظير وحسب ما أوضح فإنه لم يكن ليصدق أنه تمكن رؤية أهم مقر قيادة للجيش الإسرائيلي في شمال الجولان بهذه الطريقة من الجانب السوري إذ بالإمكان رؤية الجنود الإسرائيليين بكل بساطة ومن السهل جدا إطلاق صواريخ مضادة للدروع باتجاههم ولكن الأهم أن الجيش السوري الذي كان يسيطر على قمة جبل الشيخ كان بإمكانه أن يراقب قافلة لكبار المسؤولين الإسرائيليين كرئيس الحكومة أو رئيس الأركان خلال زيارة روتينية للقاعدة المحاطة بمناطق التدريب الرئيسية للجيش الإسرائيلي في الهضبة وفي هذا الصدد ذكر الموقع بأن جيش الاحتلال سيطر على قمة جبل الشيخ قبل نحو عشرة أشهر من دون أي مقاومة أو قتال فضلا عن استيلائه على شريط من الأراضي السورية بعرض متوسط يتراوح بين خمسة إلى عشرة كيلومترات على طول هضبة الجولان مقيما مذاك ثمانية مواقع عسكرية أفرز لكل منها سرية وبحسب الموقع فإنه حتى لو قرر الجيش الإسرائيلي الانسحاب من هذه المواقع الثمانية والعودة إلى النقاط الدفاعية من هضبة الجولان المحتلة سابقا فمن المتوقع أن توصي قيادة المنطقة الشمالية المستوى السياسي بالإبقاء في أي حال من الأحوال على قمة جبل الشيخ بيد الجيش الإسرائيلي والسبب لما تقدم لا يرتبط فقط بالسيطرة الكاملة على مراقبة سهول الجولان من جانبي الحدود بل من أجل السيطرة أيضا على طرق تهريب السلاح إلى حزب الله في جنوب لبنان وفقا للموقع وكذلك بقدرة إسرائيل على حماية الدروز الذين يعيشون قرب دمشق وهم الذين تتذرع إسرائيل بالجرائم المرتكبة ضدهم لاستهداف سورية وبحسب واينت فإن ميزة ثالثة للسيطرة على التلال الشاهقة ثبتت في عملية عسكرية نفذتها إسرائيل أخيرا على بعد 40 كيلومترا من جبل الشيخ وأطلق عليها اسم أخضر أبيض وخلالها صادر جيش الاحتلال آلاف قطع الأسلحة وطهر منطقة القرى الحدودية السورية اللبنانية من آلاف الوسائل القتالية التي تركها جنود الأسد في مواقعهم وأخذها المواطنون عقب سقوط النظام وفي الإطار نقل الموقع عن ضابط في القيادة الشمالية قوله إنه عثر على أسلحة ووسائل قتالية كثيرة جرى نقلها إلى إسرائيل وبعضها أعطاها الجيش للدروز ليدافعوا عن أنفسهم ضد مليشيات أبو محمد الجولاني على حد تعبيره في إشارة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع والدوافع لتنفيذ عمليات عسكرية كهذه ليست من أجل تطهير المنطقة من الأسلحة فقط إذ بحسب مسؤولين في قيادة المنطقة الشمالية فإن عمليات كهذه يمكن أن تعرقل شحنات تهريب إضافية لحزب الله فضلا عن أن الوجود الإسرائيلي الدائم سيصعب على الجهات المعادية ملء الفراغ الذي تركه جيش الأسد