سجلت لجنة حماية الصحافيين أعلى عدد قتلى في صفوف الصحافيين والعاملين في الإعلام منذ عام 1992 129 قتيلا خلال 2025 ثلثا هذا الرقم تقريبا تتحمل مسؤوليته إسرائيل وحدها في سياق حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها بحق الفلسطينيين في غزة منذ 8 أكتوبر تشرين الأول 2023 وفقا للتقرير السنوي للجنة الصادر اليوم الأربعاء قتلت إسرائيل 86 صحافيا خلال 2025 أكثر من 60 منهم فلسطينيون كانوا يغطون الحرب من داخل قطاع غزة وفي اليمن قتلت إسرائيل 31 صحافيا وعاملا إعلاميا بهجوم استهدف مكاتب صحافية في العاصمة صنعاء في 10 سبتمبر أيلول 2025 في واحدة من أشرس الهجمات على منشآت إعلامية مسجلة في العصر الحديث وفي إيران أظهرت البيانات مقتل ثلاثة صحافيين وموظفي إعلام على الأقل بضربات إسرائيلية على إيران خلال العام نفسه أما في لبنان فتشير اللجنة إلى استشهاد ستة صحافيين وعاملين إعلاميين بنيران إسرائيلية ضمن سياقات الحرب الممتدة بين 2023 و2025 بذلك أصبحت إسرائيل للعام الثاني على التوالي أكثر حكومة مسؤولة عن قتل صحافيين منذ بدأت اللجنة التوثيق قبل ثلاثة عقود متجاوزة كل الحروب والنزاعات المعاصرة من حيث الحصيلة السنوية وصنفت اللجنة 47 حالة من إجمالي الشهداء على أنها قتل متعمد أي إن هناك أسبابا معقولة للاعتقاد بأن الضحية استهدفت بسبب عملها الصحافي وتحمل اللجنة إسرائيل مسؤولية 81 من هذه الحالات المصنفة قتلا متعمدا في 2025 وحتى الآن لم تسجل مساءلة واحدة في أي من هذه القضايا وتلفت اللجنة إلى العدد الإجمالي للقتل المتعمد قد يكون أعلى بكثير ولكن بسبب القيود الشديدة المفروضة على غزة بما في ذلك حظر وصول الصحافة الأجنبية المستقلة وتدمير البنية التحتية للاتصالات والنزوح الجماعي والخسائر الواسعة في الأرواح يصعب التحقيق في ظروف كل وفاة ومع تدمير الكثير من الأدلة المعاصرة قد لا يعرف أبدا العدد الحقيقي للصحافيين الفلسطينيين في غزة الذين استهدفتهم إسرائيل عمدا ومن بين الحالات التي وثقتها اللجنة الصحافي الفلسطيني حسام شبات العشريني مراسل قناة الجزيرة مباشر ومساهم في منصة دروب سايت نيوز الذي استشهد في 24 مارس آذار 2025 إثر ضربة إسرائيلية استهدفت سيارته قرب المستشفى الإندونيسي في بيت لاهيا شمال قطاع غزة بعدما كانت إسرائيل اتهمته من دون تقديم دليل بالانتماء إلى حركة حماس كما قتلت إسرائيل الصحافي أنس الشريف العامل في قناة الجزيرة في 10 أغسطس آب 2025 بضربة استهدفت خيمة تضم صحافيين وذلك بعد تحذيره علنا وتعرضه لحملات تشهير وتهديد وفي 25 أغسطس آب 2025 قتلت غارات إسرائيلية على مستشفى ناصر في خانيونس خمسة صحافيين بينهم المصورة الفلسطينية المستقلة مريم أبو دقة المتعاونة مع وكالة أسوشييتد برس والمتعاقد مع وكالة رويترز حسام المصري وترى اللجنة أن استهداف إسرائيل صحافيين نشروا تقارير موسعة عن التجويع والهجمات على المستشفيات يضاعف الانتهاك فهو لا يقتل المدنيين فحسب بل يسكت الشهود nbsp هذا ويتجاوز الاستهداف الصحافيين أنفسهم فقد وثقت نقابة الصحافيين الفلسطينيين استشهاد أكثر من 700 فرد من عائلات الصحافيين منذ بدء الحرب على غزة كذلك وثقت اللجنة مقتل 39 صحافيا بسبب طائرات مسيرة في 2025 مقارنة بحالتين فقط في 2023 من بين هذه الحالات 28 وقعت في غزة بنيران إسرائيلية وتؤكد بيانات اللجنة أن الطائرات المسيرة العسكرية تورطت أو يرجح تورطها في 33 حالة هذا التصاعد يتقاطع مع اتجاه عالمي أوسع إذ ارتفعت الهجمات بالطائرات المسيرة بنسبة تفوق 4000 بين 2020 و2024 وفق مركز المدنيين في النزاعات القدرة على التحديد البصري للأهداف تجعل من هذه التكنولوجيا أداة قتل دقيقة حين يراد لها أن تكون كذلك في السودان قتل تسعة صحافيين في 2025 بينهم النور سليمان النور الذي توفي متأثرا بجروح أصيب بها بضربة مسيرة في مدينة الفاشر وفي أوكرانيا سقط أربعة صحافيين بطائرات روسية مسيرة بينهم تيتيانا كوليك رئيسة تحرير الوسائط المتعددة في وكالة أوكرإنفورم وفقا للتقرير قتل 43 صحافيا في 21 دولة ومنطقة أخرى مجتمعة وجاء السودان في المرتبة الثانية بتسع حالات تليه المكسيك بست ثم روسيا بأربع فالفيليبين بثلاث وسجلت حالتا قتل في كل من غواتيمالا والهند وباكستان وبيرو فيما توزعت بقية الحالات بمعدل صحافي واحد في كل بلد على أفغانستان وبنغلادش وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والإكوادور وإثيوبيا وهندوراس والعراق ونيبال والمملكة العربية السعودية وسورية واليمن وتعكس هذه الخريطة اتساع دائرة الخطر عالميا لكنها تظهر في الوقت نفسه فجوة صارخة لا دولة أخرى اقتربت من الرقم الذي سجلته إسرائيل في عام واحد وتقول المديرة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين جودي جينسبيرغ يقتل الصحافيون بأعداد قياسية في وقت أصبحت فيه الحاجة إلى المعلومات الموثوقة أكثر إلحاحا من أي وقت مضى عندما يقتل الصحافيون بسبب عملهم فإن ذلك يقوض حق الجمهور في المعرفة ويعرض الجميع للخطر بعد أكثر من عقد على إعلان الأمم المتحدة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم ضد الصحافيين لا تزال 80 من هذه الجرائم عالميا من دون حل وفي حالة إسرائيل لم تسجل اللجنة مساءلة واحدة عن أي قتل متعمد لصحافي منذ 7 أكتوبر 2023 ولا خلال السنوات الـ22 السابقة