إسرائيل تتجاهل توجهات استهداف طواقم طبية في غزة وسط أجواء حصانة
33 مشاهدة
قدمت منظمة أطباء بلا حدود التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية في الآونة الأخيرة تطالب فيه بالتحقيق في ست حالات أطلق فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على منشآت ومركبات تابعة للمنظمة ما أدى إلى استشهاد سبعة من العاملين وأفراد عائلاتهم وعلى الرغم من أن جميع الجرائم وقعت في غزة قبل أكثر من عامين ورغم توجهات عديدة للنيابة العسكرية لم تتلق المنظمة أي إشارة إلى وجود تحقيق في الأمر وفي الآونة الأخيرة قررت إسرائيل عدم السماح للمنظمة بمواصلة عملها في غزة والضفة الغربية المحتلة ونقلت صحيفة هآرتس العبرية اليوم الثلاثاء عن المحامي عومر شاتس الذي يمثل المنظمة في إسرائيل قوله إن الالتماس لا يهدف إلى تقديم أحد للمحاكمة ما يهم المنظمة هو النظر إلى المستقبل كيف يمكن حماية طواقمها الأطباء وعائلاتهم ولتحقيق ذلك يجب أن يصدر المدعي العسكري رأيا قانونيا يحدد ما إذا كانت هذه الحوادث قانونية أم لا ولهذا يجب فتح تحقيق عدم التحقيق بحد ذاته يعد خرقا خطيرا لقوانين الحرب والقانون الدولي الحادثة الأولى وقعت الجريمة الأولى الموصوفة في الالتماس في 18 نوفمبر تشرين الثاني 2023 حين أصدر جيش الاحتلال أمرا بإخلاء المنطقة التي كان فيها موظفو المنظمة في مدينة غزة وبحسب الالتماس نسقت المنظمة مع الجيش خروج قافلة تقل الموظفين وعائلاتهم جنوبا وحصلت على جميع الموافقات لكن في الطريق صادفت القافلة حاجزا للجيش ورفض ضابط السماح لها بالمرور وبعد تأخير استمر ساعات بدأت القافلة بالعودة إلى مدينة غزة لكن في الطريق هاجم الجيش مركبات القافلة رغم أنها كانت معلمة بوضوح ورغم علم الجيش بوجودهم في المنطقة وقد استشهد اثنان من الركاب في الهجوم الحوادث الثانية والثالثة والرابعة أما الحادثة الثانية فوقعت بعد يومين فبينما كان موظفو المنظمة وعائلاتهم محاصرين داخل عيادة المنظمة في غزة وصلت جرافة هدم تابعة للجيش الإسرائيلي وعمدت إلى دعس مركبات المنظمة كما أطلقت الدبابات النار عليها ودمرتها رغم أنها كانت وسيلة الإنقاذ الوحيدة المتاحة لأفراد المجموعة كذلك تعرضت قافلة أرسلت لإنقاذهم من رفح جنوبي قطاع غزة للهجوم رغم أنها كانت منسقة مع الجيش الاسرائيلي والأمم المتحدة وفي اليوم السابق في مستشفى العودة بشمال قطاع غزة قتل طبيبان من المنظمة في هجوم نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي وأكد الالتماس من جديد أن الهجوم نفذ رغم أن المنظمة زودت الجيش مسبقا بمواقع عياداتها داخل المستشفى الحادثة الخامسة وتتعلق الجريمة الخامسة المفصلة في الالتماس بحسب ما تنقله هآرتس بالهجوم على مأوى اللوتس وهو مبنى في خانيونس جنوبي قطاع غزة قرب المستشفى الأوروبي كان قد لجأ إليه موظفو المنظمة وعائلاتهم في شهري نوفمبر تشرين الثاني وديسمبر كانون الأول 2023 قدمت المنظمة للجيش الإسرائيلي عدة مرات إحداثيات المأوى مطالبة بمنع استهدافه وفي السابع من يناير كانون الثاني أعلن الجيش عن إخلاء المنطقة من دون أن يذكر المأوى أو المستشفى وتوجهت المنظمة مجددا إلى مكتب منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق المحتلة وطلبت توضيحات ووفقا للمنظمة قيل لها إن المأوى والمستشفى غير مشمولين بأمر الإخلاء وإن بإمكان طواقمها البقاء فيها ورغم ذلك في اليوم التالي اخترقت قذيفة هاون المبنى وأصيبت طفلة في الخامسة من عمرها هي ابنة أحد موظفي المنظمة إصابة خطيرة واستشهدت في اليوم التالي متأثرة بجراحها الحادثة السادسة ووقعت جريمة مشابهة بعد نحو شهر في فبراير شباط 2024 حين أطلقت دبابة النار على مبنى آخر كان موظفو المنظمة قد احتموا فيه في خانيونس وأسفر القصف عن استشهاد زوجة أحد الموظفين وابنته وإصابة سبعة أشخاص بجروح خطيرة بينهم نساء وأطفال كان المحامي عومر شاتس قد توجه في يوليو تموز 2024 إلى المدعية العسكرية العامة آنذاك يفعات تومر يروشالمي طالبا التحقيق في الأحداث وشرح كيف يمكن أن تكون متوافقة مع قواعد القانون الدولي ولم يرد الجيش على هذا التوجه ولا على توجهات إضافية لاحقة وبعد خمسة أشهر أبلغ شاتس بأن الحوادث نقلت إلى فحص منظومة التحقيق التابعة لهيئة الأركان العامة وهي الجهة المكلفة بالنظر في الحالات التي يشتبه بأنها تنطوي على خرق للقانون الدولي ومع ذلك لم تتلق منظمة الأطباء أي تحديث حول نتائج التحقيق حتى بعد مرور أكثر من عامين على وقوع الجرائم وتوجه منظمات لحقوق الإنسان انتقادات شديدة إلى إسرائيل لامتناعها عن التحقيق في شبهات بارتكاب جرائم حرب ولفتت الصحيفة العبرية إلى أنه وفقا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة الأسبوع الماضي تسود في الجيش الإسرائيلي أجواء من الحصانة من المساءلة القضائية وجاء في رد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه تعمل في الجيش منظومة مهنية وفعالة ومستقلة لفحص الادعاءات المتعلقة بخرق قوانين الحرب بما في ذلك الادعاءات حول إصابة طواقم أو منشآت طبية كل حالة يجري الإبلاغ عنها تفحص وتدرس على حدة سيتعامل الجيش مع الموضوع حسبما تقتضيه الإجراءات القانونية