إسرائيل تبحث عن مخرج لاعترافها غير المقصود بعدد ضحايا الإبادة في غزة
تبحث دولة الاحتلال الإسرائيلي عن مخرج من الورطة التي أوقعت نفسها فيها من دون قصد، لدى تبنّيها، قبل أيام قليلة، الأعداد الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بشأن عدد شهداء حرب الإبادة المستمرة، والذي تجاوز حاجز 71 ألف شهيد، بعدما شككت على مدار عامين من الإبادة بصحة القوائم الفلسطينية، في محاولة لنزع شرعيتها ومصداقيتها أمام العالم.
ومن المتوقع أن تنشر منظومة الأمن الإسرائيلية قريباً معطياتها الخاصة حول عدد شهداء غزة، كما ستنشر تقديرات محدثة بشأن نسبة من يُعرَّفون إسرائيلياً بأنهم غير متورطين، في إشارة إلى المدنيين وسائر الأبرياء الذين استشهدوا خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع، علماً أن الكثير من المسؤولين الإسرائيليين اعتبروا في تصريحات علنية منذ بداية الإبادة أنه لا أبرياء في غزة، ومنهم من دعا لإلقاء قنبلة نووية على القطاع.
وسيتم نشر هذه البيانات، وفق ما أورده موقع هيوم العبري، اليوم الاثنين، بعد عمل مطوّل شاركت فيه عدة وحدات في جيش الاحتلال، وعلى خلفية خطأ إعلامي خطير وقع الأسبوع الماضي، حين تبنّى ضابط رفيع في الجيش، في إحاطة للصحافيين العسكريين، أرقام وزارة الصحة في غزة بشأن عدد الشهداء. ولفت الموقع العبري إلى أن تصريحات الضابط الرفيع نُقلت على نطاق واسع في وسائل إعلام داخل إسرائيل وخارجها، وأن عدداً من الشبكات الدولية كتبت أنه بعدما شككت إسرائيل في أرقام حماس، ها هي الآن تؤكد أن 70 ألف شخص قُتلوا في غزة.
وتعترف جهات في منظومة الهسباراه (الدعاية الإسرائيلية) بأن ما حصل تسبب بضرر كبير، وأن ما اعتُبر بمثابة مصادقة من جيش الاحتلال الإسرائيلي على معطيات حماس استُخدم سريعاً بشكل مسيء من قبل جهات معادية لإسرائيل، التي أضافت إليه مزاعم أخرى، مثل اعتراف إسرائيل بأن نسبة الأبرياء الذين استشهدوا في غزة تبلغ 80%.
كما أشار الموقع العبري إلى أن ملايين الأشخاص في الولايات المتحدة وخارجها شاهدوا أحد الحوارات التي تناولت المعطيات، وفي محاولة للحد من الضرر الذي اعتبرته منظومة الهسباراه خطأً جسيماً، كتب المتحدث باسم جيش الاحتلال للإعلام الدولي
ارسال الخبر الى: