إسرائيل تحاول التأثير في الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران

60 مشاهدة
تعمل إسرائيل جاهدة لضمان ما تصفها بـمصالحها في حال انتقال التصريحات إلى مفاوضات فعلية بين إيران والولايات المتحدة مشيرة في الوقت ذاته إلى خطوط حمراء وإلى مخاوف من إبداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرونة من أجل الإعلان عن تحقيق نصر حتى لو كان ذلك يتعارض مع المصالح التي تروج لها دولة الاحتلال والأهداف التي سبق أن أشارت إليها سواء عن طريق رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أو مسؤولين آخرين وتوالت اليوم التقارير العبرية التي سلطت الضوء على جوانب مختلفة تتعلق بالمفاوضات المحتملة بعضها أشار إلى أنه مع تلقي الإشارات الأولى حول وجود اتصالات بين الإيرانيين والأميركيين يوم الخميس الماضي قرر نتنياهو أن يكلف الوزير السابق للشؤون الاستراتيجية والمقرب منه رون ديرمر بمسؤولية إدارة هذا الملف ويعتبر ديرمر أكثر من يثق به نتنياهو في الشأن الأميركي ويطلب منه أن يوجه معظم جهده نحو نقل الخطوط الحمراء الإسرائيلية للإدارة الأميركية ومنع التوصل إلى اتفاق تعرفه تل أبيب بأنه ليس جيدا وتصب إسرائيل جهودها في محاولة التأثير في الاتفاق المحتمل من الداخل لا إيقافه لإدراكها أن المهمة الثانية قد تكون أصعب nbsp nbsp اليورانيوم المخصب وتقف مسألة اليورانيوم المخصب في صميم القلق الإسرائيلي بحسب القناة 12 العبرية وتشعر إسرائيل بالانزعاج من احتمال موافقة الولايات المتحدة على اتفاق لا يعالج مسألة الـ440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 الموجودة حاليا لدى إيران وتروج أن هذه كمية يمكن من خلالها تركيب ما لا يقل عن 11 قنبلة نووية عبر عملية تقنية قصيرة نسبيا فيما تتابع المنظومة الأمنية التطورات بترقب شديد وعبر مسؤولون كبار في المنظومة الأمنية لم تسمهم القناة عن موقف حاسم بشأن طبيعة الاتفاق الذي يلوح في الأفق ويقول هؤلاء المسؤولون نحن لا نعلم يقينا ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق قريبا أو أن ما يجري هو مجرد مناورة نموذجية على طريقة ترامب لكن أمرا واحدا واضح وهو أنه إذا تم توقيع اتفاق لا يشمل إخراج المواد المخصبة من إيران فإن كل التصريحات الكبيرة عن تقليص القدرات أو التدمير لن تشكل الحقيقة بل الحقيقة أن ذلك سيكون فشلا ذريعا وفي السياق قال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار لـرويترز اليوم الثلاثاء إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدو مصمما على التوصل إلى اتفاق مع إيران يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية في الشرق الأوسط واستبعد المسؤولون الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم أن توافق طهران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات والتي انهارت في 28 فبراير شباط مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى ذلك تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس وتلقى تحديثا حول الاتصالات الجارية مع إيران وبحسب موقع واينت العبري فإن الرسالة الأميركية لإسرائيل هي أن الولايات المتحدة ستصر على خطوطها الحمراء وهي قريبة جدا من تلك الإسرائيلية إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ووقف برنامجها النووي وإعادة الرقابة المكثفة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية ويصر ترامب على فتح مضيق هرمز وعلى مشاركة في السيطرة عليه فيما يطرح الإيرانيون مطالب مختلفة من بينها تعهد بعدم مهاجمتهم وإغلاق القواعد الأميركية في المنطقة ودفع تعويضات عن أضرار القصف ويبدي الإيرانيون استعدادا لتخفيف مستوى تخصيب اليورانيوم لكنهم يعارضون التنازل عن حقهم في التخصيب وأمام ذلك يجد المسؤولون الإسرائيليون صعوبة في تصديق أن الإيرانيين سيوافقون فعلا على هذه الشروط ولا يفهمون من أين يستمد ترامب تفاؤله ويتحدث عن تفاهمات في حين أن إيران تنفي ذلك علنا كما أن الإسرائيليين غير مقتنعين بأن في إيران من سيوافق على شروط كهذه التي تعد بالنسبة لها عمليا اتفاق استسلام وتروج إسرائيل لمخاوف من أن يستغل الإيرانيون المفاوضات لكسب الوقت وأن يقبل ترامب في النهاية بأي نتيجة تتيح له الإعلان عن انتصار دون الإصرار على جميع الخطوط الحمراء وترى إسرائيل أن ترامب سيمنح جولة المحادثات فرصة nbsp تنصل من المسؤولية في غضون ذلك تنصلت إسرائيل مما نشر في صحيفة نيويورك تايمز أخيرا وقالت إن رئيس الموساد ديفيد برنيع لم يدع قبل الحرب أمام ترامب ونتنياهو أنه سيكون بالإمكان إشعال تمرد داخل إيران وإخراج الشعب إلى الشوارع خلال أيام من بدء الحرب nbsp في المقابل أفادت مصادر مطلعة بأن ما نسب إليه غير دقيق موضحة أنه تحدث عن أن إسقاط النظام قد يكون ممكنا فقط بعد انتهاء الحرب وفي إطار زمني يمتد لأشهر طويلة وربما لعام كامل وتشير التقديرات في إسرائيل بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن من تقف وراء التسريب هي جهات أميركية تعارض استمرار الحرب وحاولت إلصاق ما يوصف بـالفشل في عدم إسقاط النظام الإيراني بالموساد رغم أن هذا لم يكن موقفه أصلا إذ تحدث المسؤولون الإسرائيليون عن خلق الظروف لإسقاط الحكم في إيران وفي النقاشات المبكرة كان واضحا أن ذلك لن يحدث خلال الحرب بل فقط بعد انتهائها وقد أعد الموساد بالفعل خطة لخلق هذه الظروف وهي خطة لم تنفذ بعض أجزائها حتى الآن بحسب الصحيفة nbsp nbsp مسار معقد خلف الكواليس من جهته أشار موقع والاه العبري اليوم إلى أنه خلف الكواليس وبعيدا عن التصريحات العلنية في واشنطن وتل أبيب يتبلور في الأيام الأخيرة مسار أكثر تعقيدا بكثير مما ينعكس في العناوين من جهة يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب علنا عن فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال أيام ويعرض ذلك تقريبا كامتداد مباشر للإنجازات العسكرية ومن جهة أخرى يكمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الخط ولكن بحذر متحدثا عن رغبة ترامب في استثمار الإنجازات للتوصل إلى اتفاق مع التأكيد أن إسرائيل تواصل العمل عسكريا بالتوازي nbsp ويعكس هذا الفرق توزيعا للأدوار وكذلك قدرا من الشك المتبادل وفقا للموقع ذاته إذ إن ترامب كما يظهر من تصريحاته يرى في الخطوة الحالية فرصة مزدوجة لتحقيق إنجاز سياسي سريع والتأثير في الساحة الاقتصادية مشددا على أن الإيرانيين اتصلوا ويريدون صفقة ويهدد بضرب بنى تحتية حيوية وفي الوقت نفسه يؤجل الهجوم ويرسل إشارات للأسواق هذا المزج بين الضغط العسكري والدبلوماسية والبعد الاقتصادي ليس جديدا بالنسبة له لكنه ينفذ الآن بوتيرة متسارعة تكاد تتزامن مع افتتاح أسبوع التداول في الولايات المتحدة nbsp في المقابل يرى المسؤولون الإسرائيليون شيئا مختلفا في الخطوة نفسها ويؤكدون أن اتفاق مبادئ سريعا قد يكون قيد التبلور وربما حتى خلال أيام لكنهم يحذرون من أن هذه المرحلة ليست سوى بداية لمسار أطول وأكثر خطورة فمن وجهة نظرهم مجرد الانتقال من مرحلة القتال إلى مرحلة الاتصالات قد ينقل الأفضلية من الساحة العسكرية حيث تملك إسرائيل والولايات المتحدة زمام المبادرة إلى طاولة المفاوضات حيث تمتلك إيران خبرة وصبرا وقدرة على كسب الوقت nbsp ويتعمق هذا القلق مع إدراك أن المفاوضات الفعلية حول تنفيذ ما يسميه ترامب النقاط الخمس عشرة إذا نضجت لن تدار تحت النار بل في ظروف أكثر راحة لطهران ويصف مسؤولون إسرائيليون سيناريو تعرض فيه الولايات المتحدة إنجازا سريعا مثل وقف البرنامج النووي أو حرب وقائية ناجحة بينما تعرض إيران الاتفاق نفسه بأنه دليل على قدرتها على الصمود والاستنزاف وفي جميع الأحوال تدرك إسرائيل أنه بمجرد أن تقرر واشنطن أنها وصلت إلى اتفاق فإنها ستجد صعوبة في رفض ذلك حتى لو لم يحقق الاتفاق كل أهدافها لذلك يتركز الجهد الإسرائيلي الآن على التأثير من الداخل في صياغة شروط الاتفاق لا إيقافه nbsp حزب الله ولبنان رغم ما تروج له تل أبيب من مخاوف فإنها ترى أن التوصل إلى اتفاق قد يحمل فرصة بشأن جبهة لبنان فبحسب تقديراتها أي تسوية مع إيران حتى لو كانت جزئية قد تنعكس مباشرة على الجبهة الشمالية فإذا دفعت طهران إلى التراجع أو فرضت عليها قيود فقد يؤثر ذلك أيضا على حزب الله ويقود إلى تسوية طويلة الأمد في لبنان وبهذا المعنى فإن الاتفاق المحتمل ليس مجرد نهاية فصل واحد بل محاولة لإعادة تشكيل ميزان القوى الإقليمي والسؤال الكبير كما يصفه مسؤولون إسرائيليون ليس ما إذا سيكون هناك اتفاق بل أي نوع من الاتفاق سيكون

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح