إسرائيل ابنة الكذبة لا تستمر في إلبقاء إلا بقتل الحقيقة

78 مشاهدة

إسرائيل التي ولدت قصرا في لحظة عابرة من تاريخ الانكشاف العربي، بقيت كيانا بلا جذور، ولم تستطع يومًا أن تثبت صلتها بالأرض الفلسطينية إلا بالكذبة والدعاية والادعاء، ولن تستمر الا باستمرار قتل الحقيقة. فحين عجزت في اللحظة الحاسمة عن تقديم أي سند تاريخي أو أخلاقي او ديني لوجودها في فلسطين، اتجهت نحو الإعلام ليخلق لها وطنًا من التصورات والصور والكلمات والاساطير بدل الخرائط المحفورة في مسار تشكل التاريخ. وقبل أن ترتكب أول مجزرة لها ضد اهل الارض، كانت الآلة الإعلامية قد صنعت فصول رواية الزيف والاكاذيب، وقبل أن تُرفع أول راية لها فوق الأرض الفلسطينية، كانت الأسطورة قد استولت بل واستوطن في عقول الملايين في الغرب الواعي الساذح. ومنذ تلك اللحظة، ومن ذلك الالتباس بدأ سر عدوانيتها وعدائها للكلمة الصادقة وللإعلام بغير يديها، الاعلام السلاح الذي قد يكشف الزيف ويفرق بينه وبين الحقيقة، حيث الرسالة الأكثر رعبا و تخافها إسرائيل هي الحقيقة.

من هذا الالتباس ومنذ النكبة عام 1948، بدأت ماكنة تصيد الحقيقة وقتل ناقيليها فلم يتوقف استهداف الصحفيين. قُتل المصورون والمراسلون أثناء تغطيتهم للمجازر في دير ياسين وكفر قاسم واللد والرملة. وفي لبنان 1982، حاولت إسرائيل خنق الكلمة بمنع الصحفيين من تغطية مجازر ما بعد مذابح الحرب الكونية الثانية، في صبرا وشاتيلا، وقصفت وسائل الإعلام اللبنانية مباشرة. وخلال الانتفاضات الفلسطينية، أصبح استهداف الصحفيين واصابتهم مباشرة روتينًا يوميًا، ولم يكن هناك مأمن لمن يحمل الكاميرا أو القلم. وها هي اليوم، في حرب غزة الأخيرة، تصنع أكبر مجزرة ضد الإعلاميين في العصر الحديث.

لقد أصبحت غزة فعلا مقبرة للصحفيين فمنذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى اليوم، استشهد أكثر من 240 إعلاميًا فلسطينيًا، من بينهم أسماء من مثل أنس الشريف ومحمد القريِّعة وإبراهيم زاهر ومؤمن عليوة ومحمد نوفل ومحمد الخالدي، الذين اغتيلوا أمام مستشفى الشفاء في أغسطس /اوت 2025، لتخضب دماؤهم تراب غزة وتروي قصة وحشية ممنهجة. لم يكن اغتيال حسن صليح في مستشفى ناصر بخان يونس، أو حسام شبات ومحمد منصور

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح