إستراتيجية الضغط المرن كيف أعادت بكين تشكيل تحركاتها العسكرية تجاه تايوان
تتعامل بكين مع جزيرة تايوان بوصفها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، مما يجعل أي خطاب استقلالي صادر من تايبيه تحدياً مباشراً لمبدأ الصين الواحدة وللسيادة الوطنية، وهو ما يستدعي عادةً تحركات عسكرية مدروسة في المنطقة.
تحولات في وتيرة التصعيد
في تطور لافت، اعتبرت الصين التصريحات الأخيرة لزعيم الحزب الديمقراطي التقدمي في تايوان، لاي تشينغ ده، استفزازاً سياسياً، حيث أكد فيها أن تايوان الديمقراطية يجب ألا تصبح تايوان التابعة للصين. ورداً على ذلك، استأنفت بكين تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق تايوان، وذلك بعد توقف استمر لأكثر من 6 أشهر، في رسالة موجهة للداخل الصيني والسلطات في الجزيرة على حد سواء.
وتشير بيانات وزارة الدفاع التايوانية إلى انخفاض ملحوظ في وتيرة الطلعات الجوية الصينية؛ إذ سجل النصف الأول من عام 2026 حوالي 1334 طلعة، وهو أقل من نصف المعدلات المسجلة في عام 2025. كما ارتفع عدد الأيام التي لم تُرصد فيها أي طائرات صينية إلى 38 يوماً، وهو نمط غائب منذ عام 2022.
فو تشيان شاو: إن تغيير وتيرة جيش التحرير الشعبي الصيني يعود جزئياً إلى إتمامه إدارة ومراقبة محيط تايوان، وتوسع نطاق تدريباته ليشمل غرب المحيط الهادي.
إعادة توزيع أدوات الضغط
تعزو التحليلات هذا الانخفاض إلى تفاهمات ضمنية عقب قمة بكين بين الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترمب، والتي فتحت مجالاً لتهدئة محسوبة. ويبدو أن الصين تعمل على إعادة توزيع أدوات الضغط بين العسكري، والسياسي، والاقتصادي، مع التركيز على إدارة النفقات وتوسيع نطاق العمليات العسكرية نحو غرب المحيط الهادي بدلاً من الاكتفاء بمحيط الجزيرة.
انتقال الضغط إلى المجال البحري
في الوقت الذي انخفض فيه النشاط الجوي، كثفت بكين من دوريات خفر السواحل والسفن الحكومية في المياه المحيطة
ارسال الخبر الى: