صحيفة إسبانية إسرائيل تعود إلى فخ تاريخي بالمستنقع اللبناني للمرة الخامسة
قالت صحيفة “إل باييس” الإسبانية، الثلاثاء، أن كيان الاحتلال الإسرائيلي يعود إلى فخ تاريخي بمحاولته غزو جنوب لبنان، للمرة الخامسة في تاريخه، وسط مؤشرات على غرق جديد في مستنقع طويل الأمد، سيعزز دور حزب الله بدلا من تقويضه.
ونشرت الصحيفة مقالا للكاتبين خوان كاباسيس فيغا وأنطونيو بيتا، أكدا فيها أن “إسرائيل تعيد إنتاج نمطها التاريخي في غزو جنوب لبنان، وسط مؤشرات على غرق جديد في “مستنقع” طويل الأمد، يتزامن مع تصعيد عسكري دامٍ يستهدف المدنيين ويعزز دور حزب الله بدلا من تقويضه”.
ولفتت المقالة إلى أن الذاكرة الإسرائيلية باتت تستحضر اليوم مصطلح “المستنقع” أو “الوحل” لوصف فترة احتلال الجنوب اللبناني بين عامي 1982 و2000، كون المواجهة التي خوضت بوعود الأمن الحاسم وإنهاء منظمة التحرير الفلسطينية حينها، انتهت بانسحاب طارئ بعد 18 عاما من الاستنزاف.
مشيرة إلى أن تلك المواجهة ذاتها، تتكرر اليوم بالخطاب نفسه ضد حزب الله الذي وُلد من رحم ذلك الغزو.
وبحسب المقالة أعادت حكومة نتنياهو الكيان إلى المربع الأول بهذا الغزو الخامس من نوعه، بعد أعوام “1978 و1982 و2006 و2024” ، وجميعها تم تسويقها على أنها الجهد النهائي لتأمين الحدود الشمالية.
وتطرقت المقالة مجريات الحرب الدائرة حاليا بعد إقدام الاحتلال على اجتياح الأراضي اللبنانية، وما ترتب على ذلك من خسائر في صفوف الصحفيين والأطباء والمسعفين والمدنيين نتيجة للاستهدافات الإسرائيلية، إذ وثقت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 1189 شخصا، بينهم 51 مسعفا و124 طفلا.
واستعرضت المقالة “المفارقة التاريخية”، حيث إن إسرائيل التي غزت لبنان عام 1982 لإنهاء منظمة التحرير، انتهت بخلق عدو أكثر شراسة هو حزب الله عام 2000، واليوم تعود لاستخدام ذريعة “المنطقة الأمنية” ذاتها التي بررت بها سابقا حصار بيروت وارتكاب مجازر صبرا وشاتيلا عبر حلفائها المحليين.
وترى المقالة أن الواقع المرير الذي فرضته الغزوات الإسرائيلية، يعزز قناعة اللبنانيين بأن إسرائيل تملك “أجندة توسعية” تتجاوز غزة لتشمل لبنان وسوريا، وهو ما يمنح حزب الله “المنطق” للاحتفاظ بسلاحه، مشيرا إلى “النموذج الغزي” كتحذير لما قد يحل بلبنان في
ارسال الخبر الى: