إسبانيا تقر خطة إسكان بقيمة 7 مليارات يورو
أقرت الحكومة الإسبانية اليوم الثلاثاء، خطة إسكان للفترة 2026-2030، بميزانية تصل إلى 7 مليارات يورو، في محاولة لاحتواء أزمة السكن التي باتت من أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. وجاءت المصادقة على الخطة خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد صباح اليوم، بعد أشهر من المشاورات مع الأقاليم والفاعلين في القطاع، ودون الحاجة إلى تمريرها عبر البرلمان، على أن يبدأ تنفيذها فعلياً خلال النصف الثاني من العام الجاري، عقب استكمال الاتفاقيات الثنائية مع الحكومات الإقليمية. وأكدت وزيرة الإسكان إيزابيل رودريغز أن الخطة تستجيب لمطلب اجتماعي متزايد، معتبرة أنها تمثل ركيزة جديدة لدولة الرفاه، وتهدف إلى تقديم حل هيكلي لأزمة السكن بدل الاكتفاء بإجراءات ظرفية.
وترفع الخطة الجديدة لحل أزمة إسكان مزمنة في البلاد، حجم التمويل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالبرنامج السابق، ليبلغ 7 مليارات يورو، تموّل الحكومة المركزية 60% منها، مقابل 40% تتحملها الأقاليم. ويُعد هذا الغلاف المالي ثاني أكبر استثمار في تاريخ سياسات الإسكان في إسبانيا، بعد خطة 2009-2012. وسيتم توزيع هذه الموارد وفق ثلاثة محاور رئيسية: بناء مساكن جديدة، خصوصاً للإيجار الميسر وإعادة تأهيل المخزون السكني القائم وتعزيز الحماية الاجتماعية وضمان الحق في السكن.
ويتمثل أحد أبرز التحولات في خطة إسكان الحكومة في تحصين جميع المساكن المدعومة بأموال عامة، بحيث تبقى مخصصة للأغراض الاجتماعية بشكل دائم، ولا يمكن تحويلها لاحقاً إلى السوق الحرة. وتأتي هذه الخطوة في سياق مراجعة نقدية لسياسات سابقة، إذ تشير البيانات الرسمية إلى أن نحو 2.7 مليون وحدة سكنية مدعومة بُنيت خلال العقود الماضية، لكنها خرجت تدريجياً إلى السوق الحرة، ما أدى إلى إضعاف المخزون العمومي وارتفاع الأسعار. وتؤكد الحكومة أن التمويل العمومي سيكون مشروطاً مستقبلاً بالحفاظ على الطابع الاجتماعي للمساكن، في مسعى للحد من المضاربة العقارية.
تخصص الخطة حزمة إسكان واسعة من الحوافز لبناء مساكن جديدة، حيث تصل الإعانات إلى 85 ألف يورو لكل وحدة سكنية، أي ضعف ما كان معمولاً به في الخطة السابقة. وستُوجّه هذه المساكن بشكل أساسي إلى الإيجار، مع
ارسال الخبر الى: