إسبانيا تصادق على التسوية الاستثنائية لأوضاع نصف مليون مهاجر
45 مشاهدة
صادقت الحكومة الإسبانية اليوم الثلاثاء في اجتماع مجلس الوزراء الصباحي على المرسوم الاستثنائي الذي يتوقع أن تتم بموجبه تسوية أوضاع ما يقرب من 500 ألف مهاجر سري في خطوة تهدف إلى إدماجهم في الاقتصاد الرسمي مع تشديد بعض الشروط الأساسية خاصة ما يتعلق بالسجل الجنائي وتقديم تسهيلات إجرائية لضمان استفادة أكبر عدد ممكن وينص المرسوم الذي صادق عليه مجلس الوزراء على إلزام المتقدمين بتقديم شهادة تثبت خلوهم من السوابق الجنائية خلال السنوات الخمس الماضية ومنح القرار مهلة شهر واحد للحصول على هذه الوثيقة من بلدانهم الأصلية نظرا للصعوبات الإدارية التي يواجهها كثير من المهاجرين خصوصا في ظل ضعف الخدمات القنصلية أو تعذر السفر وفي حال عدم التمكن من الحصول على الوثيقة خلال هذه المهلة ستتولى الحكومة الإسبانية عبر القنوات الدبلوماسية طلبها مباشرة مع تمديد الفترة إلى ثلاثة أشهر إضافية تليها مهلة أخيرة مدتها 15 يوما لإتاحة فرصة جديدة للمعنيين وفي المقابل ألغى النص نهائيا إمكانية الاكتفاء بتصريح شخصي يقر بعدم وجود سوابق وهو خيار كان مطروحا في مسودات سابقة قبل أن يتم استبعاده بناء على توصيات مجلس الدولة وبالإضافة إلى شرط السجل الجنائي حدد المرسوم جملة من المعايير الأخرى أبرزها أن يكون المهاجر قد دخل إلى إسبانيا قبل 1 يناير 2026 وأن يكون قد أقام فيها مدة لا تقل عن خمسة أشهر وألا يشكل تهديدا للنظام العام كما يجب على المتقدمين استيفاء واحد على الأقل من ثلاثة شروط وهي إثبات وجود علاقة عمل أو ارتباط بسوق الشغل أو الإقامة ضمن وحدة عائلية تشمل أطفالا قاصرين أو أشخاصا معالين أو إثبات حالة هشاشة اجتماعية موثقة وفي ما يتعلق بطالبي اللجوء أدخلت الحكومة تعديلا مهما على النص حيث لم تعد تشترط التخلي المسبق عن طلب الحماية الدولية للالتحاق بعملية التسوية بل يطلب منهم التنازل عنه فقط بعد الحصول على تصريح الإقامة ويهدف هذا التعديل إلى تجنب فقدان المتقدمين لكلا المسارين في حال رفض أحدهما كما حافظ المرسوم على مرونة في الوثائق المطلوبة لإثبات الهوية إذ يسمح باستخدام جوازات السفر أو وثائق السفر سواء كانت سارية أو منتهية الصلاحية خلافا لبعض التوصيات التي دعت إلى حصرها في الوثائق السارية فقط ويأتي هذا القرار بدعم واسع من الأحزاب التقدمية بعد اتفاق سياسي سابق بين الحكومة وحزب بوديموس إضافة إلى تأييد منظمات أرباب العمل والكنيسة التي لعبت دورا بارزا في الدفع نحو هذه الخطوة في المقابل يواجه المرسوم معارضة قوية من حزب الشعب وحزب فوكس اليمينيين اللذين يرفضان سياسة التسوية الجماعية ومن المقرر أن تفتح طلبات التقديم اعتبارا من الخميس المقبل وتمتد حتى 30 يونيو المقبل وتؤكد الحكومة أن هذا الإجراء يحمل أبعادا اقتصادية واجتماعية إذ سيساهم في تعزيز موارد الضمان الاجتماعي وزيادة الإيرادات الضريبية إلى جانب تقليص الاقتصاد غير الرسمي وتحسين ظروف العمل nbsp