إسبانيا تسجل قفزة تاريخية في سوق العمل بسبب اليد الأجنبية
كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الضمان الاجتماعي في إسبانيا، اليوم الخميس، عن ارتفاع عدد المسجلين في نظام الضمان الاجتماعي إلى 22.47 مليون مشترك خلال شهر يونيو/حزيران الفائت، وهو أعلى مستوى تسجّله البلاد في تاريخها، مدفوعاً بزيادة استثنائية في نصيب العمالة الأجنبية، تزامناً مع إجراءات تسوية أوضاع المهاجرين التي أعلنتها الحكومة الإسبانية في إبريل/نيسان الفائت.
وكشفت البيانات الرسمية عن استحداث 128,500 وظيفة جديدة في الفترة الممتدة بين شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران، وهو ما يتجاوز الـ76,700 وظيفة المسجلة في الفترة نفسها من العام الفائت، لتمثّل هذه الزيادة الطفرة الأكبر في شهر يونيو/حزيران منذ عقدين. وكان للعمالة الأجنبية دور محوري في تحقيق هذه الأرقام القياسية، إذ ساهمت بـ86,600 وظيفة جديدة، أي ما يقارب نسبة 67% من إجمالي الوظائف المستحدثة في هذا الشهر، وهو ما يزيد عن ثلاثة أضعاف مساهمتها في الشهر نفسه من عام 2025.
ويعود الفضل في هذه القفزة إلى التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين غير النظاميين، إذ أظهرت بيانات الضمان الاجتماعي أنه حتى نهاية يونيو/حزيران الفائت، نجح 159,100 عامل أجنبي في دخول سوق العمل بطريقة رسمية بفضل إجراء التسوية، وكانت قطاعات الفندقة والضيافة، والأنشطة الإدارية، والبناء والإنشاءات، والتجارة، الأكثر استقطاباً للعمالة التي سُوّيت أوضاعها.
ومقارنة بالسنة الفائتة، حققت إسبانيا زيادة إجمالية في عدد الوظائف بلغت 605,200 وظيفة، قادها قطاع الصحة والخدمات الاجتماعية. وعلى مستوى المؤشرات النوعية، سجلت البلاد أعلى مستوى تاريخي لتوظيف النساء بواقع 10.62 ملايين عاملة، إلى جانب رقم قياسي في توظيف الرجال بلغ 11.84 مليوناً، فيما يقترب عدد العاملين المستقلين من حاجز 3.5 ملايين شخص.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةسواعد المهاجرين في إسبانيا: محرك للنمو الاقتصادي يعاكس أوروبا
وبالموازاة مع الطفرة في استحداث الوظائف، أظهرت بيانات وزارة العمل تباطؤاً في وتيرة انخفاض معدلات البطالة المسجلة؛ إذ تراجع عدد العاطلين عن العمل في يونيو/حزيران بمقدار 28,700 شخص فقط، وهو رقم متواضع مقارنة بتراجع يونيو/حزيران 2025 (-48,900) ويونيو/حزيران 2024 (-46,800)، ويُعد الأقل منذ عام 2008 (باستثناء عام 2020). وعلى الرغم
ارسال الخبر الى: