أزمة سبتة إسبانيا تفتح النار على أنانية الحلفاء الأوروبيين وتتهمهم بالتحريض
وجهت الحكومة الإسبانية انتقادات لاذعة لبعض دول الاتحاد الأوروبي، واصفة ردود أفعالها تجاه أزمة تدفق المهاجرين إلى جيب سبتة بـ الأنانية والمثيرة للانقسام وغير القانونية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه مدريد لاحتواء تداعيات تدفق نحو 60 ألف مهاجر عبر حدودها الشمال أفريقية.
وأكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، في رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن أمن الحدود الخارجية للاتحاد هو مسؤولية مشتركة، مندداً بمواقف بعض الحكومات التي اختارت مهاجمة إسبانيا بدلاً من التضامن معها، مشيراً إلى أن تلك المواقف كانت مدفوعة بـ التعصب أو الأخبار الكاذبة أو المصالح السياسية.
تصاعد التوترات الدبلوماسية
شهدت الأزمة تحركات تصعيدية من عدة عواصم؛ حيث أعلنت إيطاليا تعليقاً مؤقتاً لاتفاقية شنغن مع إسبانيا، وهي الخطوة التي أيدتها فنلندا والدنمارك، بينما دعا رئيس الوزراء التشيكي، أندريه بابيش، إلى تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن بشكل مؤقت. وفي المقابل، عززت فرنسا إجراءات التفتيش على حدودها مع إسبانيا، وأبدت البرتغال نيتها اتخاذ تدابير مماثلة.
من جانبه، أكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن الوضع في سبتة عاد إلى طبيعته تقريباً، مشدداً على أن معظم من دخلوا الجيب قد غادروا بالفعل، وأن الحكومة بدأت في إنشاء حاجز بحري مطاطي لمنع تكرار هذه الاختراقات.
خلفية الأزمة
تعود أسباب الأزمة إلى استغلال عصابات تهريب البشر لحكم قضائي إسباني صدر في يونيو/حزيران الماضي، والذي يحظر إعادة المهاجرين المحتجزين في البحر إلى المغرب دون اتباع إجراءات قانونية دقيقة. ووصف سانشيز هذا الاستغلال بأنه انتهاك لسيادة إسبانيا، مؤكداً أن السلطات المغربية تتعاون حالياً مع مدريد لضمان تأمين الحدود.
يُذكر أن سبتة ومليلية تمثلان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي
ارسال الخبر الى: