إسبانيا تفتح أبوابها لنصف مليون مهاجر الاستثناء الإسباني في مواجهة أزمة الشيخوخة
في خطوة تعكس توجهاً مغايراً لسياسات الهجرة المتشددة في أوروبا، استقبلت إسبانيا أكثر من مليون طلب لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، ضمن استراتيجية حكومية طموحة تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز منظومة حقوق الإنسان.
رهان على القوى العاملة
أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أن هذه الخطة تعد ركيزة أساسية لمستقبل البلاد، مشدداً على أن الهجرة ليست مجرد ملف إنساني، بل ضرورة اقتصادية ملحة. وأشار سانشيز في خطاب رسمي إلى أن إسبانيا تواجه تحدي شيخوخة المجتمع، محذراً من أن البلاد قد تخسر 19% من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2050 في حال عدم تعزيز القوى العاملة.
وتشير تقديرات مركز فونكاس للأبحاث إلى أن سوق العمل الإسباني يضم حالياً نحو 840 ألف مهاجر غير موثق، مما يجعل عملية التسوية الحالية خطوة حيوية لدمجهم في الدورة الاقتصادية الرسمية.

آليات التنفيذ والجدول الزمني
تمنح السلطات الإسبانية مهلة زمنية مدتها 3 أشهر لمعالجة الطلبات المقدمة وإصدار تصاريح الإقامة والعمل للمستوفين للشروط. وقد حددت الحكومة مساء اليوم الثلاثاء موعداً نهائياً لإغلاق باب استقبال الطلبات، في إجراء يُتوقع أن يستفيد منه نحو نصف مليون شخص، غالبيتهم العظمى من المهاجرين القادمين من دول أمريكا اللاتينية.
موقف سياسي استثنائي
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس سياسياً، حيث تقترب نهاية الدورة التشريعية للحكومة الحالية، وسط ضغوط سياسية ناتجة عن قضايا فساد محلية. ومع ذلك، تبرز مدريد كنموذج استثنائي داخل الاتحاد الأوروبي؛ فبينما تتجه العديد من العواصم الأوروبية نحو سياسات أكثر تقييداً للهجرة، تصر حكومة سانشيز على تبني نهج الترحيب، مؤكدة التزامها بحماية حقوق الإنسان كجزء من هويتها الوطنية والدولية.








ارسال الخبر الى: