إساءات الطفولة النفسية صداها في علاقات الحب لاحقا

30 مشاهدة

دراسة جديدة تكشف أن تجارب الطفولة القاسية، وتحديدًا الإساءة النفسية، تلقي بظلالها على علاقات الحب في مرحلة البلوغ، حيث يميل المتضررون للشعور برضا أقل عن شركائهم. ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى ضعف شعورهم بالانتماء والتواصل مع الآخرين، وفقًا لما نشرته دورية Personality and Individual Differences.

الإساءة النفسية، التي تشمل الإهمال العاطفي، التقليل من شأن الطفل، أو النقد المستمر، قد لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام كالإساءات الجسدية، لكن آثارها النفسية والاجتماعية تمتد بعمق لتؤثر على حياة الفرد المستقبلية.

الباحث يعقوب إيمي من جامعة نجم الدين أربكان في تركيا، استكشف هذه العلاقة مستندًا إلى نظرية التعلق، التي تؤكد أن علاقات الطفولة المبكرة تشكل نظرتنا لأنفسنا وللآخرين. فالبيئات الداعمة تبني الثقة، بينما الإساءة قد تخلق أنماط تعلق غير آمنة تصعّب بناء علاقات مستقرة.

ركزت الدراسة على مفهوم الانتماء، وهو شعور الفرد بالقبول والتقدير. النتائج أشارت إلى أن الإساءة النفسية تقلل من هذا الشعور، مما ينعكس سلبًا على جودة العلاقات العاطفية ورضا الفرد عنها. بمعنى آخر، الآثار السلبية لا تؤثر مباشرة، بل تمر عبر تراجع الشعور بالقبول الاجتماعي.

من يتعرضون للإهمال أو التقليل المستمر قد يطورون ميلاً للانطواء ولوم الذات، ويتوقعون الرفض، مما يدفعهم للابتعاد عن شبكات الدعم الاجتماعي ويؤثر على قدرتهم على بناء علاقات قائمة على الثقة.

الدراسة تمنح بصيص أمل، حيث تشير إلى أن تعزيز الاندماج الاجتماعي والشعور بالانتماء يمكن أن يخفف من هذه الآثار. البرامج العلاجية التي تركز على تقوية الروابط الاجتماعية قد تكون مفيدة جدًا لمن عانوا من إساءات نفسية في طفولتهم، مع ضرورة استكشاف عوامل أخرى مثل الثقة بالنفس وتقدير الذات وتنظيم المشاعر.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع مارب اليوم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح