إزالة الركام يدويا في غزة أعمال شاقة لطلب الرزق
يحاول عدد من العمال الفلسطينيين تكسير وتفتيت الكتل الإسمنتية الضخمة التي خلفتها البيوت والمباني المدمرة خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، باستخدام أدوات بسيطة، في مهنة شاقة تبدأ منذ ساعات الصباح الباكرة حتى ساعات المساء. ويسعى العمال عبر المهدات المطارق الثقيلة وعربات الدفع اليدوي إلى توفير لقمة عيش لأسرهم، بعد أن تسبب العدوان الإسرائيلي في خسارة مصادر رزقهم الأساسية، لتصبح هذه المهنة المتعبة سبيلهم لتوفير متطلبات أسرهم.
ويستغرق العمل في إزالة الركام والكتل الاسمنتية الضخمة الكثير من الوقت، حيث يبدأ العمال بالطرق عليها ضربات متتالية حتى يتم تفتيتها، واستخراج أسياخ الحديد منها، وتجهيز الأكوام المفتتة لنقلها إلى البحر أو إلى أماكن أخرى. وعلى الرغم من الصعوبة البالغة أمام العمال في إزالة الركام الذي يقدر حجمه بما يزيد عن 60 مليون طن وفق إحصائية نشرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الذكرى الثالثة للحرب، إلا أنهم باتوا مجبرين على العمل في ظل انعدام الفرص وتضاعف مستويات الفقر والبطالة، والارتفاع الشديد في أسعار السلع الأساسية وفي مقدمتها المواد الغذائية.
في الجهة المقابلة، يرغب أصحاب المنشآت والبيوت المدمرة في إزالة الركام بهدف استغلال الأرض لإنشاء الخيام أو للسكن، خاصة في ظل الأسعار الخيالية للايجارات، التي تصل إلى ما يزيد عن ألف دولار للشقة الواحدة شهرياً. ويرجع الغلاء إلى ندرة الشقق المعروضة للإيجار، بعد تدمير الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 80% من مباني القطاع. وحسب تقرير سابق لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، استهدف الاحتلال الإسرائيلي تدمير المركبات الثقيلة في جميع أنحاء غزة، ما أدى إلى توقف خدمات إزالة النفايات الصلبة والأنقاض.
فريق مكون من 12 فرداً
وعن عمله المرهق، يقول الفلسطيني رشدي عرفات (33 عاماً)، لـالعربي الجديد، إن ساعات العمل تبدأ مبكراً قبل اشتداد الشمس، ويبدأ برفقة فريقه المكون من 12 فرداً بتوزيع الأدوار، حيث تقوم مجموعة بتفتيت الصخور، والأخرى بنقلها، وبعد ذلك يتبادلون الأدوار لضمان استمرار العمل. ويوضح عرفات أنه تم ابتكار هذه المهنة خلال الحرب،
ارسال الخبر الى: