إرهاب المستوطنين في الضفة حرب تهويد تحت حماية الاحتلال وصمت السلطة
41 مشاهدة
رام الله | زهرة الصبار | وكالة الصحافة اليمنية:

منذ مطلع عام 2025، تشهد الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين “الإسرائيليين” ضد المدنيين الفلسطينيين، وسط صمت رسمي قاتل وتواطؤ أمني مكشوف. فمن بلدة المغير شرق رام الله إلى قريوت جنوب نابلس، ومن بيتا إلى ترمسعيا، لا يكاد يمرّ يوم دون هجوم دموي أو إحراق متعمد لمنازل الفلسطينيين أو ملاحقات مسلحة في الحقول والطرقات.
لكن ما الذي يقف خلف هذا التصعيد؟ وهل هو سلوك فردي أم أن الضفة الغربية باتت تخضع لعملية تهويد ممنهج يتخذ من إرهاب المستوطنين أداة أساسية؟
في أحد الليالي الهادئة في بلدة المغير شرقي رام الله، تحولت الطرقات الترابية إلى ساحة معركة.. عشرات المستوطنين المدججين بالسلاح، بعضهم ملثمون، تسللوا نحو المنازل وأضرموا النيران في ثلاث منها فيما دمرت 4 منازل أخرى، كما أُحرقت أكثر من 15 سيارة، حدث كل ذلك، فيما كان السكان نيامًا، وتحت أنظار قوات الاحتلال.
في الصباح، بقيت آثار الدخان والحطام، فيما رحل الجناة كما جاؤوا.. تحت حماية جيش الاحتلال. هذه الحادثة، التي وقعت في مارس الماضي، ليست استثناءً، بل واحدة من أكثر من 1428 اعتداءً نفذها المستوطنون منذ بداية العام وحتى 11 يوليو 2025 في الضفة الغربية.
وفي يونيو، اقتحمت مجموعة مسلحة من المستوطنين بلدة دير دبوان وأطلقت النار تجاه منازل المواطنين، ما أدى إلى استشهاد شابين، بينما تم توثيق لحظة استشهاد أحدهما وهو يحاول الدفاع عن قريته بالحجارة فقط.
وخلال أسبوع واحد فقط، شهدت قرى ترمسعيا وقريوت واللبن الشرقية وبيتا موجة متزامنة من الهجمات، تراوحت بين حرق المحاصيل الزراعية والاعتداءات الجسدية على المزارعين واقتحام البيوت ليلاً.
أرقام مفزعة تكشف حجم الإرهاب
وفقًا لتوثيق قمنا به بحسب بيانات المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، بلغ عدد الاعتداءات التي نفذها المستوطنون منذ بداية العام 2025 وحتى 11 يوليو الجاري، 1428 اعتداءً، وهو رقم غير مسبوق يُظهر التحول الكبير من “اعتداءات فردية” إلى “عنف منظم وممنهج.
تشمل هذه الاعتداءات حرق منازل ومركبات، وتدمير محاصيل، وإطلاق نار
ارسال الخبر الى: