بعد إدانة محكمة الاستئناف هل يضع السوار الإلكتروني نهاية لطموحات مارين لوبان الرئاسية
ثبّتت محكمة الاستئناف في باريس إدانة مارين لوبان في قضية اختلاس أموال البرلمان الأوروبي، مع تخفيف عقوبة منعها من تولي المناصب العامة، في حكم يفتح الباب أمام احتمال ترشحها للانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2027، رغم القيود القضائية التي قد تعيق مسار حملتها.
قضت المحكمة بتغريم لوبان مئة ألف يورو، وحكمت عليها بالسجن ثلاث سنوات، منها سنة واحدة تنفذ في المنزل عبر سوار إلكتروني، وسنتان مع وقف التنفيذ.
انفراجة قانونية وقيود لوجستية
كان الحكم الابتدائي الصادر في مارس/آذار 2025 قد قضى بحرمان لوبان من المناصب العامة لمدة خمس سنوات، وهو ما كان يعني استبعادها فعلياً من السباق الرئاسي. إلا أن محكمة الاستئناف خففت هذه العقوبة إلى 45 شهراً مع وقف تنفيذ ثلثيها، مما يجعل ترشحها ممكناً من الناحية القانونية، نظراً لأن لوبان قد بدأت تنفيذ العقوبة منذ صدور الحكم الأول.
ومع ذلك، يظل السوار الإلكتروني التحدي الأبرز؛ إذ يفرض قيوداً على حركة لوبان لمدة عام، وهو ما قد يعرقل قدرتها على إدارة حملة انتخابية ميدانية واسعة تتطلب تنقلات مستمرة وإجراءات غير مقيدة بإذن مسبق.

خلفيات القضية
تعود جذور القضية إلى الفترة ما بين 2004 و2016، حين اتُهمت لوبان ومسؤولون في حزب التجمع الوطني باستخدام أموال مخصصة للمساعدين البرلمانيين في البرلمان الأوروبي لتمويل أنشطة حزبية داخل فرنسا. ووفقاً للتحقيقات، بلغت قيمة الأموال موضوع القضية ما بين 2.8 إلى 4 ملايين يورو.
وأكدت القاضية ميشيل آجي أن الوقائع خطيرة وامتدت لثلاث ولايات برلمانية متتالية، مشيرة إلى أن هذا السلوك أضر بصورة المؤسسات الأوروبية وأخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص بين الأحزاب.

تداعيات المشهد السياسي
شملت الأحكام القضائية عدداً من قيادات الحزب الآخرين، مثل لويس أليو ونيكولا باي، حيث أُلزم المدانون بدفع تعويضات للبرلمان الأوروبي تقارب مليوني يورو،
ارسال الخبر الى: