إدارة أزمة كهرباء عدن حلول ترقيعية تطيل المعاناة وتسوق كإنجازات كتب فتاح المحرمي

في كل أزمة داخل البلاد يتكرر نمط إدارة الأزمات بصورة لافتة، يقوم على تضخيم المعاناة حتى تصل إلى مستويات غير محتملة ثم التوجه لاحقاً نحو تقديم حلول مؤقتة وترقيعية لا تمس جذور المشكلة، هذه الحلول غالباً ما تُقدَّم في سياق إعلامي على أنها إنجازات وخطوات إصلاحية رغم أنها في الواقع لا تتجاوز كونها إجراءات إسعافية محدودة الأثر.
هذا النهج في التعامل مع الأزمات يؤدي إلى إعادة إنتاج المشكلة بشكل دوري، إذ يتم الاكتفاء بمعالجات جزئية تُخفف من حدة الأزمة بشكل مؤقت دون إنهائها ما يجعل المواطن يعيش في حالة انتظار دائم لانفراج لا يأتي بشكل كامل، ومع مرور الوقت تتحول هذه المعالجات المؤقتة إلى نمط ثابت في إدارة الملفات الخدمية والمعيشية.
ويبرز ملف الكهرباء في العاصمة عدن مثالاً واضحاً على ذلك، حيث تُترك الأزمة حتى تصل إلى مستويات حرجة من الانقطاع قد تصل إلى نحو 20 ساعة يومياً، ثم تُطرح لاحقاً حلول مؤقتة تقلل ساعات الانقطاع إلى ما بين 14 و16 ساعة فقط، ويتم تقديم ذلك كتحسن ملموس، في حين تبقى جذور المشكلة قائمة دون معالجة حقيقية ليستمر المواطن في دائرة معاناة متجددة.
وفي المحصلة يتم دفع الرأي العام تدريجياً إلى التعامل مع التحسينات البسيطة باعتبارها إنجازات كبرى نتيجة تراكم المعاناة وطول أمد الأزمة، الأمر الذي يضعف المطالبات بالحلول الجذرية والاستراتيجيات طويلة المدى، وهكذا تُمرَّر الإجراءات المحدودة على أنها نجاحات رغم أنها لا تعالج أصل المشكلة.
9 يونيو 2026م
ما يتطلّب منا إدراكه اليوم كنشطاء جنوبيين، هو أن جزءاً مما يُنشر على منصات التواصل الاجتماعي، سواء ع...
من وجهة نظري، فإن محور الاتفاق الذي يجري التفاوض حوله منذ أسابيع بين أمريكا وإيران يتعلق بالبرنامج ا...
أثار قرار مجلس الوزراء القاضي بمنح موظفي الدولة زيادة بنسبة 20% تحت مسمى بدل غلاء المعيشة حالة من ال...
أصدر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، اليوم الإثنين، القرار رقم (7) لسنة 2026م...
ارسال الخبر الى: