إدارة ترامب تشترط خلو اللقاحات من الزئبق لاستئناف تمويل غافي
85 مشاهدة
قال مسؤول أميركي ومتحدث باسم التحالف العالمي للقاحات والتحصين غافي لوكالة رويترز إن إدارة الرئيس دونالد ترامب اشترطت على التحالف التخلي تدريجيا عن اللقاحات التي تحتوي على مادة الثيميروسال الحافظة شرطا للحصول على التمويل ويشكل هذا الطلب الذي تنشر رويترز أول تقرير بشأنه أحدث مؤشر على محاولات إدارة ترامب للتأثير على سياسات الصحة على مستوى العالم ومنذ عقود تزعم مجموعات مناهضة للقاحات بما في ذلك مجموعة أسسها وزير الصحة الأميركي الحالي روبرت إف كنيدي الابن أن مادة الثيميروسال وهي مادة حافظة أساسها الزئبق تستخدم في اللقاحات مرتبطة بالإصابة بالتوحد واضطرابات نمو عصبي أخرى رغم أن الكثير من الدراسات أظهرت أنها لا ترتبط بأي مشكلات تتعلق بالسلامة تقليص التمويل الأميركي لتحالف اللقاحات وفي يونيو حزيران الماضي خفض كنيدي 300 مليون دولار من التمويل السنوي لـغافي وهو تحالف يساعد أفقر دول العالم وأقلها دخلا على شراء اللقاحات للوقاية من أمراض مثل الحصبة والدفتيريا ويقول كنيدي الذي يروج منذ فترة طويلة آراء مناهضة للقاحات تتعارض مع الأدلة العلمية إن التحالف يتجاهل مخاوف السلامة المتعلقة باللقاحات التي يقدمها في المقابل يؤكد تحالف غافي أن مسألة اللقاحات الآمنة تقع على رأس أولوياته وفي تصريح لـرويترز قال مسؤول في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية إلى حين وضع خطة للتخلص من اللقاحات التي تحتوي على الثيميروسال وبدء تنفيذها ستمتنع الولايات المتحدة عن تقديم أي تمويل جديد وأحجم المسؤول عن الكشف عن موعد تقديم هذا الطلب لكنه أشار إلى أن تحالف غافي رفض حتى الآن وضع خطة من هذا القبيل من جانبه أكد متحدث باسم غافي أن التحالف تلقى طلبا للتخلص من مادة الثيميروسال من منتجاته لافتا إلى أن المنظمة لا تزال تتواصل مع الحكومة الأميركية بهذا الشأن وأضاف المتحدث نأمل بشدة في إيجاد سبيل يفضي إلى عودة الولايات المتحدة بصفتها جهة مانحة لكن اتخاذ أي قرار يتعلق بمحفظة غافي سيتطلب قرارا من مجلس الإدارة وإدلاء لجان الحوكمة برأيها في الأمر مسترشدة بالإجماع العلمي وتستخدم مادة الثيميروسال بشكل أساسي لحفظ اللقاحات في قنينات الجرعات المتعددة ويقول تحالف غافي ومنظمة الصحة العالمية إن ذلك يسهم في دعم حملات التحصين في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط لأنه يقلل التكلفة ويسهل التوزيع واللوجستيات برر المسؤول الأميركي الشرط بأنه يهدف إلى توحيد سياسة تحالف غافي في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط لتتماشى مع السياسات التي يتبعها في الولايات المتحدة وكندا ومعظم الدول الأوروبية في إشارة إلى التخلص من تلك المادة في لقاحات هذه الدول المتقدمة يذكر أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن مسألة سلامة مادة الثيميروسال خضعت للدراسة على مدى عقود بعد أن أثيرت مخاوف في التسعينيات بشأن التعرض للزئبق في اللقاحات ولم يتم العثور على أي دليل علمي مقنع يشير إلى وجود خطر ولا سيما عند مقارنته بمخاطر ترك الأطفال من دون تحصين ضد الأمراض الفتاكة وسابقا أطلق ترامب نظريات غير مثبتة عن وجود صلة محتملة بين استخدام دواء تايلينول الذي يحتوي على مادة باراسيتامول في أثناء الحمل والإصابة باضطراب التوحد وأيضا بين لقاحات الأطفال واضطراب التوحد واللافت أن النظريات الصحية التي أطلقها ترامب لم تقتصر على ادعاءات طبية غير مثبتة بل تخطتها إلى عرض استنتاجات خبرته الخاصة في أمور صحية ما أعاد إلى الأذهان أصداء أدائه في مواجهة وباء كوفيد 19 خلال ولايته الأولى حين فكر في حقن مطهرات لمكافحة الفيروس وعارض مرات عمليات الإغلاق وإجراءات وضع الكمامات nbsp رويترز العربي الجديد