إخلاء مدينة غزة مصير مئات آلاف الفلسطينيين مجهول
يعيش أهالي مدينة غزة مخاوف متفاقمة نتيجة التهديدات الإسرائيلية باحتلال المدينة، ما قد يخلّف موجات نزوح كبيرة، على غرار تلك التي حدثت في بداية العدوان، بينما أوضاعهم حالياً أكثر تردياً.
جرّب مئات الآلاف من أهالي مدينة غزة النزوح إلى وسط وجنوبي القطاع، وعايشوا على مدار خمسة عشر شهراً حياة التشرّد بلا مأوى ولا مقوّمات أساسية ولا خدمات، ما دفع الكثير من النازحين إلى العودة إلى المدينة في يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد اتفاق وقف إطلاق النار. ما يجعلهم يخشون تكرار تلك التجربة المريرة حال قرّر الجيش الإسرائيلي احتلال المدينة.
ويبلغ عدد السكان في مدينة غزة حالياً نحو مليون نسمة، وهي تضمّ أهلها الأصليين، مع عشرات الآلاف من النازحين من مناطق شمالي القطاع. والمختلف في هذه المرة أنّ الأهالي لم يعودوا قادرين على تحمّل تجربة نزوح جديدة بعد نحو عامين من حرب أنهكت الجميع، وعاشوا خلالها مع التجويع والأمراض والرعب والفقد.
وأعلنت الأمم المتحدة، أمس الأول الخميس، أن عدد الفلسطينيين النازحين في قطاع غزة من جراء الهجمات الإسرائيلية تجاوز 796 ألف شخص منذ منتصف مارس/ آذار الماضي. وقالت نائبة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، دانييلا غروس، في تصريح صحافي، إن النزوح القسري زاد بسبب الهجمات الإسرائيلية، وإن نحو 17 ألف حالة نزوح جديدة سجلت في أنحاء غزة في المدة بين 12 و 20 أغسطس/ آب الجاري. وذكرت أن 95% من حالات النزوح القسري تحدث بمدينة غزة، وأن الناس يفرون من شرق المدينة إلى جنوبها وغربها هرباً من الهجمات الإسرائيلية.
وصادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أخيراً على قرار احتلال مدينة غزة، ويستمر التحشيد العسكري لاجتياحها، مع استدعاء جيش الاحتلال الآلاف من جنود الاحتياط، واستمرار العملية العسكرية التي تستهدف الأحياء الشرقية من المدينة.
ويتخوّف الأهالي من أن تكون تهديدات احتلال المدينة جدّية، وأن يترتب عليها تكرار مأساة العيش تحت الأحزمة النارية والقصف المتواصل والتعرض لمخاطر التوغل البري، وكلها أمور تعرض الموجودين للموت أو الإصابة، أو الأسر، في حين يظل
ارسال الخبر الى: