مصر إخلاء سبيل المتهمين في عصابة الذهب بكفالة 636 ألف دولار
قررت النيابة العامة المصرية، مساء الأحد، إخلاء سبيل 15 متهماً في القضية المعروفة إعلامياً بـعصابة الذهب والمجوهرات بمنطقة الدقي في محافظة الجيزة، والتي تضم متهمين أجانب من جنسيات أوكرانية وروسية إلى جانب رجال أعمال ومصريين، بكفالة مالية قدرها مليونا جنيه لكل متهم، بإجمالي كفالات بلغ 30 مليون جنيه (نحو 636 ألف دولار).
وتعود القضية إلى تفكيك الأجهزة الأمنية تشكيلاً إجرامياً منظماً تخصص في الاتجار بالمشغولات الذهبية والفضية المغشوشة والسليمة، بعد ضبط كميات ضخمة من الذهب والفضة والأحجار الكريمة والأختام والموازين المزورة بحوزة المتهمين، قدرت قيمتها الإجمالية بأكثر من 100 مليون جنيه، وفقاً للتحريات الأولية.
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات، فإن المتهمين لم يعتمدوا على بيع المشغولات الذهبية وفق نظام الغرام المتعارف عليه في سوق الصاغة، وإنما لجأوا إلى البيع بنظام القطعة الواحدة بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية، في محاولة لإخفاء الغش في العيار والتحايل على المشترين، مستهدفين ضحايا غير متخصصين أو محدودي الخبرة في تقييم الذهب.
وأوضحت التحريات أن العصابة اعتمدت على أسلوب تسويقي احتيالي معقد، يقوم على ما يسمى بنظام Money Back، حيث يجرى إيهام العملاء بإمكانية استرداد كامل قيمة المشتريات خلال عام واحد، إلى جانب تقديم حوافز وهدايا مغرية، من بينها هواتف محمولة حديثة ومشغولات ذهبية مجانية، مقابل استقطاب عملاء جدد، في نمط أقرب إلى جرائم توظيف الأموال المقنعة.
مصفاة الذهب تُطرح رسمياً في مصر.. وشقيق السيسي ضمن اللجنة العليا
وأسفرت عمليات الضبط عن العثور على نحو خمسة كيلوغرامات و950 غراماً من الذهب، وقرابة 41 كيلوغراماً من الفضة، إلى جانب 73 كيلوغراماً من الأحجار الكريمة، فضلاً عن أختام دمغة وموازين مزورة كانت تستخدم لإيهام الضحايا بصحة العيار وسلامة المشغولات من أي تلاعب.
ولا تزال التحقيقات مستمرة في القضية، وسط ترقب لقرارات لاحقة بشأن توجيه الاتهامات النهائية، في واحدة من أكبر قضايا الغش التجاري المرتبطة بسوق الذهب خلال الفترة الأخيرة، والتي أعادت إلى الواجهة مخاوف من انتشار شبكات منظمة تستغل اضطراب الأسعار وضعف الرقابة لتحقيق
ارسال الخبر الى: