إخلاء الضاحية الجنوبية ذعر ونزوح وليل بارد في العراء

31 مشاهدة

مجدداً، ذاق أهالي الضاحية الجنوبية لبيروت ويلات النزوح بعد الإنذار الإسرائيلي الشامل، لكنه كان هذه المرة من الأصعب. خرجوا بالآلاف على عجل، وقضوا ليلتهم على الأرصفة أو داخل السيارات.

غارقةٌ في الخوف وعدم اليقين وسط ضوضاء مُرعبة، هكذا بدت الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر الخميس، وكأنها مدينة على حافة الرحيل. إنذارٌ إسرائيلي جديد دعا السكان إلى مغادرة منازلهم فوراً، بعد يوم واحد فقط من أوامر إخلاء طاولت القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني في جنوبي لبنان. خلال دقائق، تحوّلت شوارع الضاحية إلى موجة بشرية هاربة، سيارات متلاصقة، دراجات نارية محمّلة بأكثر ممّا تحتمل، وعائلات تهرول على الأقدام بحثاً عن مكان آمن.

لم يكن الإنذار الإسرائيلي هذه المرة كسابقاته، إنما شكل تطوراً خطيراً ولافتاً بعد أن طالب بإخلاء أحياء ومناطق واسعة من الضاحية الجنوبية وحدّد خطوط الإخلاء للأهالي، ما أثار الهلع والارتباك بين صفوف العائلات، خصوصاً بعد تداول معلومات حول نيّة جيش الاحتلال تدمير الضاحية الجنوبية بأكملها وتحويلها إلى ما يشبه خانيونس في قطاع غزة، قبل أن يشنّ الطيران الإسرائيلي ليل الخميس - الجمعة موجة غارات على الضاحية التي يُقدّر عدد سكانها بين 600 و800 ألف نسمة، بحسب وكالة فرانس برس.

في الشياح وبرج البراجنة وحارة حريك والحدث، مناطق الضاحية، عمّت حالة من الذعر. بعض السكان غادروا على عجل من دون حقائب أو خطط أو أي وجهة يُدركونها، والبعض الآخر سارع إلى حمل ما تيسّر من أمتعةٍ وأغراض، بينما اكتظت الشوارع الرئيسية والفرعية المؤدية إلى بيروت، شرقاً وغرباً، في مشهد نزوح فوضوي. فقد هرع سكان الضاحية بالآلاف، من المواطنين والمقيمين واللاجئين الفلسطينيين (يقع في نطاقها مخيم برج البراجنة)، رفقة أطفالهم وكبار السنّ والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، ما سبّب أزمة سير خانقة بسبب حركة النزوح الكثيف نحو محافظات بيروت وجبل لبنان والشمال، وعلق النازحون لساعاتٍ في الشوارع.

الصورة alt="باتوا ليلتهم في العراء (محمد سلمان) "/>
باتوا ليلتهم في العراء، 6 مارس 2026 (محمد سلمان)

حين شاهد علي حجازي، وهو أب لولدين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح