ذكرى إحراق المسجد الأقصى بوابة لفهم المشروع الصهيوني وخطره على الأمة
يمني برس | بقلم | عبدالمؤمن جحاف
في ذكرى إحراق المسجد الأقصى تتجدد الحقيقة الكبرى: أن هذا الحادث لم يكن مجرد جريمة عابرة، بل هو شاهد ناطق على طبيعة المشروع الصهيوني ومخططاته التي تستهدف القدس، قلب الأمة ورمز هويتها، وفي مقدمة ذلك هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.
الهيكل المزعوم… جوهر المخطط الصهيوني
يؤكد السيد القائد أن أحد أهم أركان المشروع الصهيوني هو السعي لهدم المسجد الأقصى وإحلال “الهيكل” مكانه. هذه ليست قضية فرعية أو ورقة مساومة يمكن أن يتراجع عنها الصهاينة، بل هي محور عقيدتهم وأساس مشروعهم الذي يقدسونه باعتباره وعداً إلهياً – بزعمهم – وركناً من عقيدتهم الدينية والسياسية معاً.
لقد نسج اليهود حول هذا الهيكل أساطير وخرافات مشوهة تنطوي على إساءات جسيمة لله سبحانه، وصاغوا من أطماعهم المادية والرغبوية ديناً محرّفاً يوظّف المقدس لتبرير العدوان والهيمنة.
الاختراق الصهيوني للغرب
لم يقف المشروع عند حدود فلسطين؛ بل تجاوزها إلى بنية الفكر الغربي. فالاختراق اليهودي الصهيوني أنتج تياراً واسعاً في الولايات المتحدة وأوروبا يربط وجوده السياسي بمستقبل إسرائيل، ويعتبر أن قيامها تجلٍّ لإرادة إلهية. بل وصل الأمر إلى أن مئات الملايين في أمريكا وأوروبا وأستراليا باتوا ينظرون لدعم المشروع الصهيوني كجزء من مشاركتهم في تنفيذ المشيئة الإلهية.
من هنا، نشأت مؤسسات ضخمة، وجمعيات ومراكز إعلامية وتربوية في الغرب، كلها تسخّر لتوفير الدعم المالي والسياسي والإعلامي، بهدف تثبيت الهيمنة الصهيونية وتمهيد الطريق لهدم الأقصى وتهويد القدس.
إسرائيل الكبرى… من النيل إلى الحرمين
يرى الصهاينة أن مشروع إسرائيل الكبرى ليس مجرد توسّع جغرافي، بل هو نص مقدس ووعد إلهي – بحسب زعمهم – يشمل الأراضي الممتدة من النيل إلى الحجاز. هذا يعني أن المخطط لا يقتصر على القدس وفلسطين، بل يتعدى إلى مصر بجهتها المطلة على البحر الأحمر، وإلى الجزيرة العربية حيث مكة المكرمة والمدينة المنورة.
إنهم يعتقدون أن تحقيق هذا الحلم سيقود إلى السيطرة العالمية المطلقة، ويؤسس لحكومة يهودية صهيونية تحكم العالم بأسره وتستعبد الشعوب.
الإفساد والعلو… هوية
ارسال الخبر الى: