أحبطت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السورية محاولة نقل شحنة كبيرة من حبوب الكبتاغون المخدرة بريف حمص في خطوة تضاف الى خطوات أخرى قامت بها بهدف اجتثاث اقتصاد المخدرات الذي يعد من الإرث الثقيل الذي خلفه نظام الأسد في البلاد ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا اليوم الأحد عن الإدارة قولها إن المحاولة أحبطت على طريق شنشار بريف حمص إثر عملية أمنية دقيقة استهدفت إحدى أخطر شبكات الاتجار والترويج داخل البلاد موضحة أن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على 5 من أفراد الشبكة بينهم امرأة بالإضافة إلى ضبط كمية كبيرة من المواد المخدرة بلغت نحو 42 كيلوغراما من حبوب الكبتاغون كانت مخبأة ومجهزة بدقة تمهيدا لترويجها وتوزيعها وأشارت إلى أن التحقيقات أظهرت أن الشبكة تعتمد أساليب تمويه معقدة من بينها استغلال النساء والأطفال في عمليات نقل الكبتاغون بهدف تفادي الشبهات الأمنية وتسهيل حركة التهريب بين المناطق وأعلنت الإدارة نفسها مساء السبت إحباط 250 عملية ترويج وتهريب لمواد مخدرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 كما صادرت أكثر من 10 ملايين حبة كبتاغون و1 046 طنا من الحشيش و4 739 كيلوغراما من مادة الكريستال و173 5 كيلوغراما من الكوكايين إلى جانب 15 540 حبة من الأدوية المخدرة وأكدت أنها فككت خلية تضم 23 شخصا بينهم 14 فتاة و9 شبان متخصصة في استغلال الضحايا بالإدمان لأغراض الدعارة إضافة إلى تفكيك أكثر من 15 شبكة تهريب داخليا ودوليا وكانت وزارة الداخلية أعلنت مؤخرا القبض على واحد من كبار تجار المخدرات وهو المدعو فياض الغانم الذي كان اليد اليمنى لسهيل الحسين أحد كبار ضباط النظام السابق ومنذ تسلمها زمام الأمور في البلاد في ديسمبر كانون الأول من عام 2024 تنشط الإدارة السورية الجديدة للقضاء على تجارة المخدرات في سورية ووضع حد لعمليات التهريب واسعة النطاق التي سادت خلال السنوات الأخيرة من عمر النظام السابق ما جعل سورية مصدرا لمادة الكبتاغون على مستوى العالم وقال نائب وزير الداخلية السوري اللواء عبد القادر طحان الشهر الفائت إن سورية لن تكون بعد اليوم ممرا أو مصدرا لاقتصاد المخدرات مؤكدا خلال مشاركته في أعمال الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات في العاصمة النمساوية فيينا أن بلاده ستكون شريكا فاعلا في اجتثاث هذا الاقتصاد وبينت الأمم المتحدة في ديسمبر كانون الأول من العام الفائت أنه قد تم تفكيك الإنتاج الضخم لمخدر الكبتاغون الاصطناعي في سورية بعد عام من سقوط نظام بشار الأسد مشيرة إلى أن الإدارة السورية الجديدة أغلقت مختبرات ومنشآت كانت تستخدم لتصنيع هذه المادة التي انتشرت بين أوساط الشباب في سورية ودول مجاورة نتيجة ضخ النظام السابق لها بكثرة لخلق سوق دائمة له لا سيما بين أوساط الشباب nbsp ونشط ذاك النظام في تصنيع حبوب الكبتاغون المخدرة وتهريبها من خلال شبكات منظمة ومسارات متعددة أبرزها إلى الأردن ومنها إلى دول الخليج العربي وأصدر مجلس النواب الأميركي قبل سقوط نظام الأسد أكثر من قانون منح الحكومة الأميركية صلاحيات موسعة لمحاسبته والشبكات المرتبطة به والمنخرطة في الاتجار بالمخدرات