نص إحاطة المبعوث الأممي لليمن أمام مجلس الأمن
45 مشاهدة
تنشر صحيفة المرصد نص إحاطة المبعوث الأممي الخاص هانس غروندبرغ إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة:سيدي الرئيس، اسمحوا لي أن أرحب ترحيباً حاراً بالأعضاء المنتخبين حديثاً في مجلس الأمن، وأتطلع إلى تعاون وثيق وبناء معكم جميعاً في الفترة المقبلة.
السيد الرئيس، شهد اليمن خلال الأشهر الماضية سلسلة من التطورات السريعة والهامة التي أعادت تشكيل الديناميكيات السياسية والأمنية الرئيسية. ورغم أن خفض التصعيد النسبي الذي تحقق في اليمن منذ عام 2022 أوجد حالة من الهدوء المؤقت، إلا أنه لم يكن مقصوداً به أن يشكّل حالة نهائية، بل نافذة تتطلب توجيهاً سياسياً مستداماً لتحويل هذا الاستقرار الهش إلى حل دائم. وقد شددتُ على ذلك مراراً أمام هذا المجلس. تُبرز التطورات في جنوب اليمن مدى السرعة التي يمكن أن يختل بها هذا التوازن الهش، وأهمية إعادة ترسيخ العملية ضمن مسار سياسي موثوق. وفي غياب نهج شامل يعالج تحديات اليمن العديدة بطريقة متكاملة، بدلًا من معالجتها بشكل منفصل، سيظل خطر تكرار دورات عدم الاستقرار المزعزعة سمة ثابتة في مسار البلاد.
شهدت الأيام الأخيرة خفضاً للتصعيد العسكري واستقراراً عاماً، إلا أن الوضع الأمني في أجزاء من الجنوب لا يزال هشاً. ففي ديسمبر/كانون الأول، سعت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى توسيع وجودها في حضرموت والمهرة. وفي مطلع يناير/كانون الثاني، تحركت قوات موالية للحكومة، بما فيها قوات درع الوطن، وبدعمٍ من المملكة العربية السعودية، لإعادة بسط السيطرة على المحافظتين، ثم انتشرت لاحقًا في عدن ومناطق حكومية أخرى لتأمين البنية التحتية الإدارية والاقتصادية والعسكرية الرئيسية. وقد رافق هذه التطورات تعديلات في التعيينات السياسية الرئيسية وقرارات قيادية على المستويين الوطني والمحلي.
وفي إطار متابعتي الحثيثة لهذه التطورات، واصلتُ انخراطي النشط مع أصحاب المصلحة المعنيين. وقد أجريتُ مناقشات معمّقة في كلٍّ من القاهرة ومسقط والرياض مع أطراف يمنية، وشركاء إقليميين، والمجتمع الدولي الأوسع، للمساعدة على خفض التوترات ودعم مسارٍ سياسي للمضي قدماً. وأرحّب بالجهود الإقليمية والوطنية الرامية إلى معالجة التطورات الأخيرة عبر الحوار، وأشجعها. إن التوصّل إلى حلول
ارسال الخبر الى: