كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة بعد قرار الحصار النفطي الأميركي
63 مشاهدة
أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني كوبا منها في ظل الضغوط الأميركية من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام والانتقال إلى العمل عن بعد وصولا إلى إغلاق فنادق nbsp وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا متحدثا للتلفزيون الرسمي مساء الجمعة إن واشنطن فرضت حصارا على الطاقة على كوبا في جزء من تصعيد عدواني وأكد أن هذه الضغوط تدفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات هدفها الأول ضمان الاستمرار لبلادنا وتأمين الخدمات الأساسية دون التخلي عن التطوير وأوضح محاطا بعدد من الوزراء ولا سيما وزراء العمل والتربية والمواصلات وفقا لوكالة فرانس برس أن الوقود سيخصص لحماية الخدمات الأساسية للمواطنين والنشاطات الاقتصادية الضرورية nbsp ومن بين التدابير المعلنة خفض أسبوع العمل إلى أربعة أيام في الإدارات الرسمية وشركات الدولة والعمل عن بعد وفرض قيود على بيع الوقود والحد من خدمة الحافلات والقطارات فضلا عن إغلاق بعض المرافق السياحية بصورة مؤقتة وأضاف أن السفر الجوي المحلي والدولي لن يتأثر على الفور بتحديد حصص الوقود لكن السائقين سيشهدون انخفاضا في كمية الوقود المتاح حتى تعود الإمدادات إلى طبيعتها nbsp وقالت الحكومة إنها ستحمي الموانئ وتضمن توفير الوقود للنقل المحلي في محاولة لحماية قطاعي الاستيراد والتصدير في الدولة الجزرية nbsp وفي مجال التربية ستقلص مدة الحصص الدراسية اليومية وسيجري التعليم في الجامعات وفق نظام شبه حضوري وقال موظف في مصرف لفرانس برس طالبا عدم كشف اسمه في مكان عملي طلبوا من الجميع العودة إلى منازلهم لمدة شهر موضحا أنه بموجب التدابير المعلنة الجمعة سيواصل تلقي أجره الكامل لمدة شهر على الأقل nbsp وقال بيريز أوليفا فراغا إن هذه التدابير ستسمح بادخار الوقود لاستخدامه في إنتاج الطعام وتوليد الكهرباء وستتيح الحفاظ على النشاطات الأساسية التي تدر عملات أجنبية مشيرا إلى أن الحكومة ستزود قطاعي السياحة والتصدير بالوقود بما في ذلك إنتاج السيجار الكوبي الشهير عالميا لضمان الحصول على العملات الأجنبية اللازمة لتمويل البرامج الأساسية الأخرى لكنه أكد أنه سيجري الحفاظ على الاستثمارات في الطاقات المتجددة وأن البلاد ستواصل جهودها لزيادة إنتاج النفط الوطني الذي يمثل 30 من استهلاكها nbsp وأقامت كوبا 49 محطة كهروضوئية عبر البلاد خلال عام 2025 ما سمح برفع إنتاج الطاقة الشمسية من 3 قبل عامين إلى 10 حاليا مرحلة عصيبة وكان الرئيس ميغيل دياز كانيل قد قال الخميس خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون إن البلاد البالغ عدد سكانها 9 6 ملايين نسمة تمر بـمرحلة عصيبة nbsp وأوضح أن الحكومة اعتمدت مرجعية هي التوجيهات التي أصدرها الزعيم السابق فيدل كاسترو خلال سنوات الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفييتي الحليف الأكبر لكوبا في 1991 ولا يزال العديد من الكوبيين يذكرون تلك المرحلة الخاصة التي شهدت انقطاع التيار لحوالى 15 ساعة في اليوم ونقصا في المواد الغذائية وتوقف مصانع عن العمل وشوارع مقفرة أو خالية إلا من الدراجات الهوائية nbsp وبدأ اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحظر أميركي مستمر منذ عام 1962 ينتعش اعتبارا من 1997 مستفيدا من تنمية السياحة والاستثمارات الأجنبية وفي عام 2000 وقعت البلاد اتفاق تعاون مع فنزويلا في عهد الرئيس هوغو تشافيز 1999 2013 نص على إمدادها بالنفط مقابل إرسال هافانا أطباء وأساتذة وغيرهم من المهنيين nbsp إلا أن هذه الإمدادات توقفت بالكامل بعدما خطفت قوات خاصة أميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية نفذتها في مطلع يناير كانون الثانيnbsp في كاراكاس ومذاك الحين يقول ترامب إن بلاده تسيطر على نفط فنزويلا مهددا بقطع الإمدادات عن كوبا وفرض رسوم جمركية على أي دولة تحاول مساعدتها في الوقت الذي تعاني فيه كوبا منnbsp أزمة اقتصادية حادة مستمرة منذ ست سنوات ووقع ترامب مرسوما ينص على إمكانية فرض رسوم جمركية مشددة على الدول التي تبيع النفط لهافانا وأكد أن المكسيك التي تمد كوبا بالنفط منذ 2023 ستوقف إمداداتها nbsp وتهدد ممارسات الضغط الأميركية بإغراق كوبا في ظلام دامس إذ تعاني محطات توليد الكهرباء فيها من النقص الحاد في الوقود nbsp وتبرر واشنطن سياستها هذه مؤكدة أن الجزيرة التي تبعد 150 كلم فقط عن سواحل ولاية فلوريدا تشكل خطرا استثنائيا على الأمن القومي الأميركي nbsp وتتهم الحكومة الكوبية واشنطن التي لا تخفي رغبتها في أن يتغير النظام في هافانا بالسعي لـخنق اقتصادها nbsp المكسيك تسعى لرفع الحصار النفطي الأميركي عن كوباnbsp في السياق أعلنت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم الجمعة أن حكومتها سترسل مساعدات إنسانية إلى كوبا خلال أيام في وقت تواصل مفاوضاتها مع واشنطن بشأن إمكانية تجاوز الحصار النفطي الأميركي على الجزيرة nbsp وتتعرض المكسيك التي تدخلت لتعويض انخفاض شحنات النفط الفنزويلية إلى كوبا لضغوط من واشنطن nbsp وكانت الرئيسة المكسيكية قد أعلنت هذا الأسبوع أن بلادها تستخدم كل القنوات الدبلوماسية المتاحة لضمان استئناف شحنات النفط الخام إلى كوبا لكنها لن تعرض نفسها لخطر الرسوم الجمركية العقابية الأميركية nbsp وقالت شينباوم للصحافيين إن حكومتها تجهز شحنة مساعدات تتكون أساسا من مواد غذائية وبعض الإمدادات الأخرى التي طلبتها كوبا على أن ترسل بحلول الاثنين على أقصى تقدير nbsp وأضافت أن الجهود الدبلوماسية مستمرة لاستئناف شحنات النفط مؤكدة في الوقت نفسه أننا بالطبع لا نريد عقوبات على المكسيك وبلغت مبيعات المكسيك من النفط والبترول إلى كوبا 496 مليون دولار في عام 2025 أي أقل من 1 من إنتاج شركة النفط الحكومية بيمكس بحسب ما أعلنته الشركة الأربعاء nbsp وتؤكد بيمكس أن شحنات النفط هذه مخصصة لأغراض إنسانية بحتة nbsp فرانس برس العربي الجديد