إثيوبيا على صفيح ساخن هل ينهار اتفاق السلام وتعود نذر الحرب الأهلية
تتصاعد المخاوف من انهيار اتفاق السلام الذي أنهى عامين من الحرب المدمرة في إثيوبيا عام 2022، وذلك في أعقاب تجدد الاشتباكات العنيفة بين الجيش الفيدرالي والقوات في إقليم تيغراي الشمالي. يأتي هذا التصعيد بعد أيام من تشكيل تحالف يضم سبع جماعات مسلحة تهدف إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين حول المسؤولية عن إشعال فتيل العنف الجديد.
جذور الأزمة ومسار الصراع
تعود جذور التوتر إلى هيمنة جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) على المشهد السياسي الإثيوبي لعقود، قبل أن يقلص أبي أحمد نفوذها بعد توليه السلطة في 2018. أدى هذا التباعد إلى اندلاع حرب طاحنة في نوفمبر 2020، شاركت فيها قوات فيدرالية وإريترية ومقاتلون من إقليم أمهرة، مما خلف مئات الآلاف من القتلى وملايين النازحين.
ورغم توقيع اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022، إلا أن قضايا جوهرية ظلت عالقة، أبرزها النزاع على غرب تيغراي، حيث يطالب سكان الإقليم باستعادة أراضيهم التي سيطر عليها مقاتلو أمهرة، بينما ترفض الأخيرة هذه المطالب.
تحالفات جديدة وتصعيد ميداني
شهد هذا الشهر إعلان تحالف القوات الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء، الذي يضم حركات مسلحة متباينة الأهداف لكنها موحدة في معارضة حكومة أبي أحمد. وعلى الرغم من هذا التحالف، لا تزال هناك خلافات عميقة بين أطرافه، خاصة بين التيغراي والأمهرة.
ميدانياً، امتدت الاشتباكات لتشمل مناطق في جنوب تيغراي وأجزاء من أفار وأمهرة، مع تقارير عن سيطرة قوات تيغراي على مطارات إقليمية، وهو ما اعتبره الاتحاد الأفريقي خرقاً لاتفاق السلام. وفي هذا السياق، استمرت العمليات العسكرية المتبادلة وسط صعوبة في التحقق المستقل من حجم الخسائر الميدانية.
مخاطر الحرب الشاملة والوساطة الدولية
يرى محللون أن النزاع لم ينزلق بعد إلى حرب أهلية شاملة، لكن خطر التصعيد الإقليمي يظل قائماً، خاصة مع تدهور العلاقات مع إريتريا. وقد
ارسال الخبر الى: