إثيوبيا ومساعي الحصول على ممر بحري تنسيق مع إسرائيل وأرض الصومال
تصدّر ملف الوصول إلى البحر الأحمر أجندة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد وخطاباته، وهو يقدمه بوصفه حقاً طبيعياً ومشروعاً لبلاده، معتبراً أن إثيوبيا فقدت منفذها البحري نتيجة الانقسامات الداخلية والصراعات السياسية التي أضعفت الدولة، وأتاحت لقوى خارجية التدخل بما حال دون تحقيق تطلعاتها الاستراتيجية.
وأكد أبي أحمد، في خطاب ألقاه منتصف يوليو/تموز الحالي في انطلاق مؤتمر الحوار الوطني للقوميات الإثيوبية في أديس أبابا، أن تحول إثيوبيا إلى دولة حبيسة لم يكن نتيجة عجز في إمكاناتها أو قدراتها، بل جاء بسبب ممارسات سياسية غير توافقية، والانقسامات الداخلية، وحالة الضعف التي شهدتها البلاد. وأضاف أن حرمان إثيوبيا من منفذها البحري كان حصيلة إخفاقات داخلية أكثر منه نتيجة عوامل خارجية، مشدداً على أن معالجة هذه القضية تستلزم تجاوز أسباب الانقسام وبناء توافق وطني يضمن تحقيق المصالح الاستراتيجية للدولة.
ونقلت وكالة فانا عربي الإثيوبية (الرسمية) أول من أمس الاثنين عن ممثل الحكومة بالبرلمان وزير الدولة تسفاي بلجيغي قوله إن إثيوبيا تنفق سنوياً ما بين 1.5 إلى ملياري دولار أميركي لتمويل خدمات الموانئ والخدمات اللوجستية. وتعد إثيوبيا الدولة الوحيدة في أفريقيا، التي يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة، محرومة من منفذ بحري مباشر، ما يجعلها تعاني من تكاليف لوجستية باهظة، وبطء في الحركة التجارية، وتبعية خارجية.
وفي هذا السياق، قال الكاتب الصحافي الإثيوبي زاهد زيدان الهرري، في حديث مع العربي الجديد، إن الإدارة الإثيوبية الحالية تستند في مطالبتها بالحصول على منفذ بحري إلى سردية تاريخية وسياسية ترى أن إثيوبيا تمتلك حقاً طبيعياً في الوصول إلى البحر. ووفقاً للخطاب الرسمي، فإن هذا الطرح يحظى بتأييد شريحة واسعة من الرأي العام الإثيوبي، كما يتبناه أبي أحمد وحزبه الحاكم (الازدهار)، إلى جانب عدد من أحزاب المعارضة، انطلاقاً من قناعة بأن البلاد حُرمت من منفذها البحري لأسباب سياسية وليست قانونية أو تاريخية.
وعبر أبي أحمد عن هذه الرؤية في أكثر من مناسبة، ولا سيما في كلمته أمام البرلمان الإثيوبي بحضور ممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، عندما قال إن بلاده
ارسال الخبر الى: