أزمة إثيوبيا والسودان تحركات مصرية لدعم الخرطوم عربيا والضغط على أديس أبابا للتفاوض
محتويات الموضوع
أثارت هجمات إثيوبيا على السودان، خاصة بعد استهداف مطار الخرطوم الدولي، قلق القاهرة، في ظل تقديرات متزايدة داخل دوائر القرار المصرية بأن هذه التطورات قد تمثل نقطة تحول في مسار الأزمة، وتنذر بإمكانية انتقالها من مستوى الاشتباكات غير المباشرة إلى صراع مفتوح.
هذا القلق لا يرتبط فقط بطبيعة الضربات أو دلالاتها العسكرية، بل يتجاوز ذلك إلى تداعيات أوسع تمسّ الأمن الإقليمي، وفي مقدمته أمن البحر الأحمر واستقرار الحدود الجنوبية لمصر، فضلاً عن وعودتهم، في وقت لا تزال فيه القاهرة تتحمل أعباء إنسانية واقتصادية كبيرة نتيجة الحرب الدائرة في السودان.
في المقابل، ترى القاهرة أن التصعيد الإثيوبي، إذا ثبت تورط أديس أبابا فيه، لا يمكن فصله عن إعادة تشكيل موازين القوى داخل السودان، خاصة في ظل الاتهامات بدعم قوات الدعم السريع، وهو ما قد يطيل أمد الحرب ويعقّد فرص التسوية السياسية، ويحوّل الأزمة السودانية إلى ساحة تنافس إقليمي مفتوح.
في هذا السياق، تتحرك مصر وفق مقاربة مركبة تقوم على دعم السودان سياسياً وقانونياً، بالتوازي مع الدفع نحو احتواء التصعيد، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية أوسع، في لحظة تتقاطع فيها الأزمات من الشرق الأوسط إلى القرن الأفريقي.
قلق مصري من توسّع الصراع
تعاملت القاهرة مع الاتهامات السودانية لإثيوبيا باستهداف الأراضي السودانية بوصفها تطوراً بالغ الخطورة، قد يفتح الباب أمام سيناريو تصعيدي غير مسبوق بين البلدين. وترى مصر أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى تحولها من عمليات متفرقة إلى مواجهة مباشرة، بما يترتب عليه تداعيات واسعة على استقرار منطقة القرن الأفريقي.
وتخشى القاهرة من أن يؤدي هذا التصعيد إلى زعزعة أمن البحر الأحمر، أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية والطاقة، إضافة إلى تأثيراته المباشرة على الحدود الجنوبية لمصر، التي تمثل إحدى نقاط الارتكاز في منظومة أمنها القومي.
ولا ينفصل هذا القلق المصري عن مخاوف تتعلق بإعادة تشكيل موازين القوى داخل السودان، خاصة مع الحديث عن دعم إثيوبي لقوات الدعم السريع، وهو ما قد يغير معادلات الصراع، ويطيل أمده، ويزيد
ارسال الخبر الى: