إتلاف محاصيل مروية بمياه الصرف الصحي في سورية مخاطر بيئية وصحية
رغم تحذيرات الجهات الرسمية في سورية من الأخطار الصحية والبيئية لاستخدام مياه الصرف الصحي غير المعالجة في ري المحاصيل الزراعية، يتجاهل عدد من المزارعين في المناطق الريفية تلك التحذيرات سعيا لتقليل التكاليف، ما دفع وزارة الزراعة إلى اتخاذ قرارات صارمة تستهدف تلك المحاصيل، تصل للإتلاف الكامل ومصادرة المعدات الزراعية بالكامل.
ونفذت مديرية الزراعة في محافظة درعا حملة ميدانية في منطقة وادي الزيدي في المحافظة، الاثنين، أسفرت عن ضبط محاصيل زراعية مخالفة ثبت ريها باستخدام مياه الصرف الصحي، مشيرة إلى أنها أتلفت 20 دونما مزروعة بالطماطم و20 دونما مزروعة بالباذنجان إضافة لعشرة دونمات مزروعة بالبطيخ، وصادرت أيضا آليات زراعية، ونظمت ضبوطاً بحق المخالفين، وفق الإجراءات القانونية. ونقلت الوزارة عن مدير زراعة درعا المهندس عهد الزعبي تأكيده استمرار الحملات الميدانية في مختلف مناطق المحافظة بهدف الحد من الزراعات المروية بمياه الصرف الصحي، وحفاظاً على سلامة المحاصيل وصحة المواطنين، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
ولا تظهر آثار مياه الصرف الصحي على المحاصيل مباشرة، وفق ما أكد المهندس البيئي محمد إسماعيل لـالعربي الجديد، ولفت إلى أن المزارع الذي يستخدمها لا يدرك حجم الضرر الذي يلحق بالتربة في الأرض التي يزرع فيها، مبينا أن التربة تتعرض للتدهور مع مرور الوقت، بسبب تراكم الأملاح والمعادن الثقيلة، ومنها الرصاص، ليوضح أن ملوحة التربة ترتفع مع تكرار عمليات الري باستخدام هذه المياه للمحاصيل فيها، لتكون غير صالحة للزراعة.
وأضاف أن المعادن الضارة والأملاح تنتقل إلى النباتات، وتصل إلى سلسلة الغذاء، ولذلك تكون لها أضرار على البشر، حيث تنتشر البكتيريا والطفيليات في مياه الصرف الصحي، وتنتقل أيضا إلى مستهلكي الخضروات المروية بالصرف الصحي.
ولا يقتصر خطر مياه الصرف الصحي المستخدمة في ريّ الأراضي الزراعية والخضار المنتجة فيها، وفق إسماعيل، إنما يمتد للمياه الجوفية، مبينا أن ملوحة المياه الجوفية ترتفع أيضا، وتتسرب إليها المعادن الثقيلة والأملاح التي تسبب الأمراض، مشيرا إلى أن معالجة هذه المشكلات تتطلب جهودا كبيرة وميزانيات ضخمة، مشددا على أخطار هذه المياه على المدى البعيد.
من
ارسال الخبر الى: