إبستين العقل الغربي الذي نريد له بديلا

37 مشاهدة

أثارت ملفّات إبستين المسرّبة لغطاً كثيراً، إذ كشفت أعاظم القوم ممّن استغلّوا انحرافاته المنحطّة، موقظين إيّاها في جزيرة الملذّات. ومنهم، وفق تلك الملفّات، قمم فكرية غربية على غرار عالم اللسانيات الأميركي نعوم تشومسكي، أو الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو (وهو لم يشارك في انحرافات المعني، بل كان الملهم له في تلك الملذّات ومدحها، بل والانخراط فيها)، ممّا يؤكّد تلك الرؤية التي كان كاتب المقالة قد عبّر عنها في العربي الجديد (طوفان الأقصى... بشائر القطيعة المعرفية وانبعاث التفكير المستقل، 29/12/2023) عندما أُثيرت قضية وقوف عالم الاجتماع الألماني يورغن هابرماس مع الاستخدام المفرط للقوة من الكيان الصهيوني ضدّ العُزَّل من المدنيين في غزّة، غداة طوفان الأقصى في العام 2023.

من البداية، هناك براديغمات (نماذج) معرفية مؤسِّسة للفكر الغربي على مرّ العصر الحديث، تُبرز الوجه القبيح لدائرة معرفية منحازة لأسس فكرية تنفي الآخر، ذات خلفية عنصرية، إضافة إلى ارتكازها على مركزية فكرية، أي عقل مهووس بالتفوق بدأ منحازاً ثم ارتقى بعدها ليصبح عرقياً مع مسحة من الأخلاقيات المنحطّة، رأينا بعضاً منها فترة القتل الجماعي والجرائم الرهيبة ضدّ أهلنا في غزّة؛ إذ لا إمكانية لانتقاد الاستخدام المفرط للقوة، بل لا تُحتمل أيُّ انتقادات للكيان؛ لأن ذلك وُضع تحت مسمّى مبدأ معاداة السامية، وهي نوع من الحماية القانونية لتلك الجرائم ومانع شرعي من الوصول إلى أيّ اتهام أو احتمال اعتقال للمجرمين، كما شاهدنا في حالة بنيامين نتنياهو وبعض وزرائه وقادة جيش الكيان بفعل تلك الجرائم التي وُثِّقت وكُيِّفت وفق نصوص القانون الدولي الإنساني.

كنّا دعونا إلى براديغمات معرفية بديلة تستحقّ أن تشكّل وعيّاً جديداً لدى الأكاديميين، بصفة خاصّة، تنقذنا من ذلك الواجب العلمي الذي قارب أن يصبح مقدّساً في وجوب أن تكون مرجعياتنا تلك الدائرة المعرفية التي نشأت في تلك البيئة وانخرطت في رفع قيم شاذّة وأخرى منحرفة. ظننّا، لفرط انبهارنا بها في فترة ما، أنها الأجدى بالاعتبار لتفسير حركيات المجتمع وفكّ رموز إشكاليات المنتظم الدولي، في حين أن تلك المعارف منحازة لا تعترف ثقافياً بوجود

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح