أويس القرني النور الذي اختبأ في ظل العالم

90 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل
محمد ناصر العطوان

أويس الرجل الذي لم يَر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن النبي صلى الله عليه وسلم رآه.

في صحيفة من صحف الملأ الأعلى، كُتبَ اسمٌ لم يعرفه أحدٌ في الأسواق، ولا في مجالس القبائل ولا في دور الشورى ولا في بيت المال، «أويس بن عامر القرني».

رجلٌ من اليمن، من قريةٍ تُشبه نقطة حبر ضائعة في هوامش الخريطة.

لكن النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، الذي لم يلتقِ به، أخبر أصحابه ذات يوم:

«يأتي عليكم أويس بن عامر، مع أمداد أهل اليمن، من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره».

ثم أضاف، كمن يسلّم سرًّاً للكون: «فمن لقيه منكم فليستغفر لكم».

النبي صلى الله عليه وسلم، رأى ما لم يره الناس... رأى نوراً يَنبعث من صدع في صخرة مجهولة... رأى ظلاً بين الناس سيصبح شمساً في كتب التاريخ والأثر... عاش أويس كظلٍّ طويلٍ لا يلوي على شيء.

أبناء عمه كانوا يمرون به كأنه حائطٌ من طين، والجيران ينسون اسمه إن سُئلوا.

في «سير أعلام النبلاء» للذهبي، يروي الرواة:

«كان رجلاً مُهمَلاً عند قومه، لا يُعرف فضله».

لكن في عالم الأرواح، كان كالنجم الذي يُراقب الأرض من علوٍ لا تُدركه الأعين.

كان يلبس الصوف الخشن، ويأكل الخبز اليابس، ويحمل أمه على ظهره في حجٍّ لا ينتهي... حجّ القلب.

أمه العجوز، التي شكّلت عينيه الأولى، كانت عكازه الذي يتكئ عليه في صحراء الدنيا.

ذات مرة، سمع نداءً داخلياً يطلب منه الخروج للجهاد، لكنه أدار وجهه نحو غرفة أمه المُظلمة، وقال:

«الجهاد هنا... في انتظار آخر نفس لها»... خاض حروباً في صمت:

حرب الجوع بإطعامها، وحرب الوحشة بجلوسه عند رأسها، وحرب الموت بِتَرَدُّدِ أنفاسه مع أنفاسها... وبقى أويس في اليمن رغم شوقه للقاء الرسول عليه الصلاة والسلام.

بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، جاء عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المشهد اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح