أوهام البابا ترامب

100 مشاهدة

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، السبت الماضي، صورة وهو يرتدي زي بابا الكاثوليك. ولم يرفق ترامب الصورة التي تم إنشاؤها على ما يبدو بواسطة الذكاء الاصطناعي بأي تعليق. لكن في كلام وخطب ومواقف ترامب السابقة كلام كثير في الدين والمُثل والأفكار، ولذلك لا يمكن اعتبار نشر هذه الصورة مجرد مزحة أو عملية لفت نظر إعلانية أو ترويجية لصورة الرئيس، فهو ليس بحاجة إلى ذلك، إذ يشغل اهتمام العالم يومياً من دون حاجة لمجهود.

تذكر تقارير أن ترامب قال لأحد الصحافيين، الأسبوع الماضي، مازحاً، رداً على سؤال حول توقعاته بشأن البابا الجديد للفاتيكان: أرغب في أن أصبح البابا، سيكون هذا خياري الأول. ما لا يقوله ترامب في هذا الحديث وما قاله في مواقف أخرى، هو أنه يريد أن يكون فعلاً قائداً للأرض، للبشر، بأي طريقة كانت، قائداً دينياً أو عسكرياً أو رئيساً مدى الحياة، مديراً لحكومة اقتصادية تسيّر الكون على طريقته. والمهم أن يتحكم في مصائرنا ومقدراتنا وأموالنا، بعنجهية وقوة لا يُخفيها، بل يعلنها على الملأ وينظر لحق بلاده في مقدرات الشعوب الأخرى.

لقد أثبتت كل معاركه التجارية والاقتصادية مع كل سكان المعمورة إلى حد الآن، أنه ماض في هذه الاتجاه. ويحقق ترامب نجاحات لأنه يلعب على انقسام المجتمع الدولي وتباين مواقفه وأهدافه، برغم المنافسة التي يلقاها أحياناً، والتي ستكبر بالتأكيد.

لكن حكاية الزعيم الديني هذه لها قياسات وشروط أخرى، فذلك يستوجب شروطاً لا تتوفر عند الرجل، لأن قيادة البشر، أي منظومة بشر ولو كانت صغيرة، تستوجب حداً معقولاً من العدل والإنصاف، وتقسيم الإنتاج بأقصى ما يمكن من العدل. غير أن الرجل يريد أن يأكل كل شيء وحده، بل يعتبر أن من حق شعوب أن تنتهك شعوباً أخرى وتستبيح أرضها وتعتدي عليها من دون حساب. وما تفعله إسرائيل في المنطقة، وآخرها السبت في سورية، هو عين هذه البربرية التي يروّج لها.

المشكلة ليست في إسرائيل أو الولايات المتحدة الأميركية وحدهما، وإنما في هذا المجتمع الدولي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح