أونروا خط أحمر تظاهرة في غزة رفضا للمساس بـ الشاهد الأبرز

105 مشاهدة
شارك آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة اليوم الثلاثاء في تظاهرة أمام المقر المركزي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا غربي المدينة رفضا للإجراءات والتقليصات كافة التي تستهدف تصفية الوكالة على اعتبار أنها الشاهد الأبرز على النكبة الفلسطينية ونظمت التظاهرة بدعوة من دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية وبمشاركة فاعلة من اللجان الشعبية والمكتب الحركي المركزي للعاملين في وكالة الغوث بالمحافظات الجنوبية تحت شعار أونروا خط أحمر ورفع المشاركون في التظاهرة لافتات وشعارات تؤكد رفضهم القاطع لكل الإجراءات والتقليصات التي تستهدف وكالة أونروا معتبرين أنها تمثل حلقة خطيرة في مسلسل تصفيتها سياسيا وإنسانيا وضرب جوهر دورها شاهدا دوليا حيا على النكبة الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني قسرا من أرضه وقراه ومدنه المحتلة عام 1948 وشدد المتظاهرون على أن المساس بأونروا لا يعني تقليص خدمات إغاثية أو تعليمية وصحية بل يشكل استهدافا مباشرا لحق العودة ومحاولة لشطب قضية اللاجئين من الوعي الدولي وألقى عضو اللجنة القيادية العليا في حركة فتح جمال عبيد كلمة الحركة نيابة عن عضو اللجنة المركزية أحمد حلس أكد فيها أن التظاهرة التي ضمت الجموع العفيرة جاءت لإيصال رسالة للعالم أن غزة لا زالت على قيد الحياة على الرغم من المقتلة الشرسة والجوع والحصار والتطهير العرقي وشدد على أن غزة لم تنحرف بوصلتها رغم كل ما تعرضت له وقال جئنا لنؤكد أن أونروا ليست مؤسسة خدماتية عابرة إنما شاهد على المأساة وأن المساس بها يعتبر جريمة مكتملة الأركان وحمل عبيد المجتمع الدولي تداعيات هذا الاستهداف مؤكدا أن الصمت في مثل هذه المراحل يعتبر شراكة في محاولات التصفية للشاهد الدولي الأبرز على نكبة ومعاناة الشعب الفلسطيني وشدد على دعم قيادة الحركة الكامل لوكالة الغوث وموظفي أونروا في المحافظات الجنوبية مبينا أن الحركة منحازة للقضايا العادلة ولن تتخلى يوما عن مسؤولياتها تجاههم وأضاف نعلم أن القضية ليست إجراءات وتقليصات عابرة وإنما استهداف سياسي يهدف إلى تصفية أونروا باعتبارها الشاهد الأبرز مبينا أن التظاهرة الكبرى ليست الأخيرة وإنما فاتحة الكتاب لمزيد من الفعاليات الداعمة لأونروا ضد أي ابتزاز أو محاولات تصفية وقال يجب المضي معا في مواجهة التحديات كافة وألقى مدير عام المخيمات في المحافظات الجنوبية عادل منصور كلمة دائرة شؤون اللاجئين نيابة عن رئيس الدائرة أحمد أبو هولي أوضح فيها أن الفعالية التضامنية جاءت لتأكيد الموقف الأخلاقي والإنساني دفاعا عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وعن ولايتها الأممية التي وجدت من أجلها وعن حق اللاجئ الفلسطيني في الحصول على الخدمات الأساسية وأضاف منصور فوجئنا بسلسلة من القرارات الخطيرة التي هددت جوهر عمل أونروا في محاولة لتفريغ الوكالة من دورها المركزي القائم على خدمة اللاجئين الفلسطينيين وصولا إلى إيجاد حل عادل لقضيتهم وتابع نقول بوضوح إننا ضد قرارات الفصل التعسفي والعقاب الجماعي والوظيفي وضد تخفيض الرواتب وأي تقليصات تتعلق بالخدمات وفي الوقت ذاته سنعمل على حماية ولاية أونروا وندعم حقوق الموطفين مهما تطلب الأمر وخلال كلمات ألقيت في التظاهرة شددت الفعاليات المنظمة على أن أونروا ليست مؤسسة خيرية يمكن الاستغناء عنها أو إخضاعها للابتزاز السياسي بل هي ثمرة قرار أممي يحمل المجتمع الدولي مسؤولية تاريخية تجاه اللاجئين الفلسطينيين إلى حين عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها قسرا كما حذر المشاركون من التداعيات الكارثية لأي تقليص جديد في خدمات الوكالة خاصة في قطاع غزة الذي يعيش أوضاعا إنسانية واقتصادية غير مسبوقة بفعل الحصار والحرب المستمرة اللاجئ الفلسطيني خالد السوافيري 52 عاما من مدينة يافا المحتلة وهو أحد المشاركين في التظاهرة قال إن وجوده اليوم أمام مقر أونروا هو صرخة دفاع عن حقنا في الحياة قبل أن يكون دفاعا عن مؤسسة وأضاف السوافيري لـالعربي الحديد أونروا بالنسبة لنا ليست مبنى ولا موظفين فحسب هي المدرسة التي تعلم فيها أبناؤنا والعيادة التي نتعالج فيها وسجل رسمي يثبت أننا لاجئون ولسنا عابرين وبين أن أي تقليص في خدماتها يعني مزيدا من الفقر والحرمان ومحاولة شطب قضية اللاجئين من الذاكرة الدولية مؤكدا أن اللاجئين في غزة يدفعون ثمنا مضاعفا في ظل الحصار والحرب ولا يحتملون مزيدا من الضغوط وأكدت التظاهرة أن الجماهير الفلسطينية ستبقى في حالة اشتباك شعبي وسياسي مفتوح دفاعا عن أونروا باعتبارها خط الدفاع الأخير عن حقوق ملايين اللاجئين ورسالة واضحة بأن محاولات تصفية الوكالة أو تقزيم دورها ستواجه برفض واسع وإرادة شعبية لا تقبل المساومة على الذاكرة والحقوق والثوابت الوطنية من جانبه أوضح محمد سليمان الذي جرى فصل شقيقه مؤخرا من وكالة الغوث تعسفيا أن التظاهرة تحمل رسالة واضحة للمجتمع الدولي أن الممارسات ضد الوكالة تنعكس سلبا على موظفيها الذين عملوا معها في أحلك ظروف الحرب وقال سليمان على هامش الوقفة لـالعربي الجديد نحن هنا لنقول إن استهداف أونروا هو استهداف مباشر لملايين اللاجئين الفلسطينيين ولمسؤولية الأمم المتحدة تجاههم والتقليصات الأخيرة انعكست سلبا على جودة الخدمات وتهدد استمرارية برامج حيوية في التعليم والصحة والإغاثة وشدد سليمان على أن العاملين واللاجئين يقفون في خندق واحد دفاعا عن الوكالة ودورها الإنساني والسياسي شاهدا حيا على نكبة الشعب الفلسطيني وحقه في العودة كما طالب المشاركون المجتمع الدولي والأمم المتحدة على وجه الخصوص بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه استمرار عمل وكالة أونروا دون قيود أو شروط سياسية وتوفير تمويل مستدام يضمن بقاء خدماتها الأساسية وشددت الجهات المنظمة على أن الدفاع عن أونروا هو دفاع عن حق العودة غير القابل للتصرف وأن اللاجئين لن يقبلوا بأي بدائل أو حلول تنتقص من حقوقهم التاريخية وأنها ستبقى عنوانا للذاكرة حتى تحقيق العدالة وعودة اللاجئين إلى ديارهم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح