أوليفر ستون في أكاذيب بيضاء أوراق شجرة العائلة
يستعد المخرج الأميركي أوليفر ستون للعودة إلى السينما الروائية من خلال فيلم جديد يحمل عنوان أكاذيب بيضاء (White Lies)، في مشروع يُنظر إليه بوصفه أحد أكثر أعماله شخصية وتأملاً. يقود بطولة الفيلم الممثل جوش هارتنت، في تعاون يثير اهتمام المتابعين، خاصة مع ما يمثله ستون من ثقل سينمائي وما يحمله العمل من ملامح مختلفة عن مسيرته السابقة.
يأتي هذا المشروع بعد سنوات ابتعد فيها ستون عن الأفلام الروائية، مفضلاً التركيز على الأعمال الوثائقية ذات الطابع السياسي، هو الذي عُرف بأفلامه الجريئة التي تناولت قضايا السلطة والحروب والنفوذ، مثل بلاتون ووول ستريت. غير أن أكاذيب بيضاء يمثل انعطافة واضحة في مسيرته، إذ يبتعد عن السياسة المباشرة ليتجه نحو مساحة إنسانية أعمق، تتناول العلاقات العائلية وتعقيداتها عبر الزمن.
تدور أحداث الفيلم في إطار درامي متعدد الأجيال، إذ يستكشف فكرة الإرث العائلي وتأثير الماضي على الحاضر. وتتمحور القصة حول شخصية رئيسية تجد نفسها، بطريقة واعية أو غير واعية، تعيد إنتاج أخطاء والديها، في طرح يتناول كيف تتوارث العائلات أنماطاً من السلوك والتجارب، وكيف يمكن لهذه الدوائر أن تستمر أو تُكسر. يعكس هذا التوجه اهتمام ستون بالتفاصيل النفسية والإنسانية، بعيداً عن الخطاب السياسي الصريح الذي طغى على أعماله السابقة.
اغتيال جون كينيدي... أوليفر ستون يفضّل الصمت عن تورط إسرائيل
اختيار جوش هارتنت لبطولة الفيلم يضيف بعداً آخر للعمل، إذ يُنظر إلى هذه الخطوة بوصفها فرصة جديدة للممثل للعودة إلى واجهة الأعمال السينمائية الكبرى، بعد مسيرة شهدت فترات من الحضور والغياب. ويُتوقع أن يقدّم هارتنت أداءً يحمل طابعاً درامياً عميقاً يتناسب مع رؤية ستون، خاصة في عمل يعتمد على تطور الشخصيات والصراعات الداخلية أكثر من اعتماده على الأحداث الخارجية.
تشير المعطيات إلى أن أكاذيب بيضاء قد يكون العمل الروائي الأخير له مخرجاً وكاتباً، ما أضفى على المشروع طابعاً خاصاً منذ الإعلان عنه. فالفيلم يبدو كأنه خلاصة تجربة طويلة في صناعة السينما، ومحاولة للتأمل في قضايا أهدأ وأعمق، تتعلق بالإنسان وعلاقاته
ارسال الخبر الى: