أولريش سيغموند بائع العطور الذي يهدد باختراق محرمات ألمانيا السياسية
من بائع متجول لمعطرات الجو إلى صدارة المشهد السياسي في سكسونيا أنهالت؛ يمثل أولريش سيغموند اليوم ظاهرة سياسية معقدة جعلت حزب البديل من أجل ألمانيا على أعتاب سابقة تاريخية لم تشهدها البلاد منذ انهيار النازية. بابتسامة دائمة ودراجة كلاسيكية من زمن ألمانيا الشرقية، استطاع سيغموند أن يغلف أطروحات يمينية متطرفة بقالب شعبي جذاب، ليحصد نحو 44% من الأصوات في انتخابات سبتمبر 2026.
1. انتصار يطرق باب المحرّم
لم يعد فوز سيغموند مجرد نجاح انتخابي عابر، بل وضع حزبه على عتبة رئاسة حكومة الولاية. هذه السابقة قد تمنح الحزب صلاحيات واسعة في قطاعات التعليم والشرطة، وهو ما يمثل تحدياً هيكلياً للنظام الديمقراطي الألماني الذي صُمم تاريخياً لمنع وصول القوى المتطرفة إلى مراكز القرار.
2. أخطر رجل في ألمانيا.. وهو يبتسم
تعامل سيغموند بذكاء تسويقي مع وصف مجلة دير شبيغل له بـالرجل الأخطر في ألمانيا، حيث حول العبارة إلى شعار انتخابي. وفي الوقت الذي تصنف فيه الاستخبارات الداخلية حزبه كمنظمة يمينية متطرفة، يثير سيغموند الجدل برفضه إدانة التحيات النازية أو الاعتراف بفرادة فظاعة الهولوكوست كأكبر جريمة في التاريخ.
3. الوجه الناعم والبرنامج الصلب
تخفي ابتسامة سيغموند برنامجاً سياسياً متشدداً يتضمن:
- تسريع ترحيل المهاجرين وإلزامهم بأعمال ذات منفعة عامة.
- إنشاء فصول دراسية منفصلة لأطفال اللاجئين.
- تقليص تمويل الإعلام العام وحظر رموز قوس قزح في المدارس.
- إنشاء مليشيا مواطنين متطوعين لتعزيز الأمن.
4. استثمار الحنين للماضي
ولد سيغموند عام 1990، لكنه نجح في استغلال ظاهرة Ostalgie (الحنين إلى ألمانيا الشرقية) لجذب الناخبين في الشرق الذين يشعرون بالتهميش الاقتصادي. وبحسب المراقبين، فإن أسلوبه السياسي يعتمد على تغليف الأفكار القديمة برسالة تسويقية ذكية ومحدثة.
5. قوة تيك توك في صناعة الزعامة
خلال جائحة كورونا، أدرك سيغموند قوة المنصات الرقمية، حيث استبدل الخطابات التقليدية بمقاطع قصيرة عبر
ارسال الخبر الى: