حرب أوكرانيا تعيد إشعال أسعار القمح عالميا
قفزت أسعار القمح في الأسواق الأوروبية والأميركية الأربعاء، بعدما أعادت تقارير عن احتمال تصعيد روسيا هجماتها على أوكرانيا إشعال المخاوف بشأن سلامة تجارة الحبوب عبر البحر الأسود، أحد أهم شرايين الإمدادات الغذائية العالمية. وارتفع عقد القمح تسليم ديسمبر/كانون الأول، الأكثر تداولاً في بورصة يورونكست، بنحو 4% خلال الجلسة إلى 246.25 يورو للطن، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 24 يوليو/تموز، قبل أن يستقر عند هذه المستويات المرتفعة. وفي شيكاغو، قفزت العقود الآجلة للقمح بنحو 6%، في حركة تعكس حساسية الأسواق المتزايدة تجاه أي تهديد يطاول تدفقات الحبوب من منطقة البحر الأسود، حسب رويترز.
وجاءت موجة الصعود بعدما نقلت بلومبرغ عن ثلاثة أشخاص مقربين من الكرملين أن روسيا تدرس تكثيف هجماتها الصاروخية على كييف وعلى البنية التحتية الحيوية في مدن ومناطق أوكرانية أخرى، بعدما خلصت موسكو إلى أن جهود التوصل إلى اتفاق سلام وصلت إلى طريق مسدود. ولا تتعامل أسواق الحبوب مع التصعيد العسكري باعتباره خطراً سياسياً فقط، بل بوصفه تهديداً مباشراً للإمدادات والتجارة والشحن والتأمين. فقد أدت الهجمات المتبادلة خلال الأسابيع الأخيرة إلى تعطيل موانئ ومنشآت للحبوب وإرجاء أو إلغاء شحنات، في وقت تدخل فيه صادرات البحر الأسود مرحلة مهمة من الموسم الزراعي.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة لأن روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدري الحبوب عالمياً، وتوفران معاً أكثر من ربع صادرات القمح العالمية. وأي اضطراب طويل في موانئهما أو حركة السفن يمكن أن يجبر المستوردين على البحث عن مصادر بديلة مثل أستراليا والأرجنتين وأميركا الشمالية، لكنها غالباً ما تكون أكثر كلفة. وتظهر هشاشة السوق في سلوك المشترين بالفعل. فقد واجهت دول آسيوية مخاوف بشأن وصول نحو 2 إلى 2.5 مليون طن من القمح القادم من منطقة البحر الأسود بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، بينما ألغى الأردن مناقصات للقمح والشعير بعد تلقي عدد محدود من العروض وسط ارتفاع الأسعار ومخاطر الشحن.
/> أسواق التحديثات الحيةهجمات البحر الأسود تهدد إمدادات القمح العالمية ومصر أول المتضررين
وتبرز مصر في مقدمة الدول المعرضة لتداعيات أي اضطراب
ارسال الخبر الى: