بعد أوكرانيا هل تكون هذه الدولة الهدف التالي لبوتين
ذكر موقع “The National Interest” الأميركي أن “الادعاء الذي أدلى به الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المؤتمر الصحفي الأخير بأن السلام في الحرب الأوكرانية قد تحقق بنسبة “90-95%”، أثار استغراب المحللين الموضوعيين، واعتبروه مجرد تمنٍ. إلا أن ترامب تجاوز ذلك إلى حدّ المبالغة والتهويل، مصرحاً مراراً وتكراراً بأن “روسيا تريد أن ترى أوكرانيا ناجحة”. وعلى النقيض من الأصوات المؤيدة لروسيا في البيت الأبيض، يُعدّ الرئيس الكازاخستاني قاسم جوميرت توكاييف مراقباً واقعياً، فهو يُدرك تماماً الحقائق السياسية والأيديولوجية والاقتصادية التي يتعامل معها الكرملين، كما يُدرك تماماً أن هذه الحقائق قد تُؤثر بشكل مباشر على مستقبل بلاده، لأن بعض الأسباب التي ساقها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشنّ الحرب على أوكرانيا قد تنطبق أيضاً على كازاخستان”.
وبحسب الموقع، “الحقيقة الأولى هي أن قادة الأنظمة الاستبدادية يركزون في الغالب على مصالحهم الشخصية ومصالح أقرب مؤيديهم، لا على مصالح بلادهم. فالمكانة الشخصية، مهما كانت زائفة، والثروة الشخصية، مهما كانت غير مشروعة، تطغى على معظم الاهتمامات الأخرى. ولدى كل مستبد حاجة أساسية واحدة للحفاظ على منصبه: صورة السلطة. أما الحقيقة الثانية فهي أن النزعة القومية العدوانية والحاقدة أصبحت سلاح بوتين المفضل في رحلته نحو السلطة. أدى انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، وما تلاه من محاولة روسيا الدؤوبة على مدى عقد من الزمن للتحول إلى الديمقراطية، إلى فوضى اجتماعية واقتصادية عارمة. ومع بداية الألفية الجديدة، استغل بوتين بذكاء حالة الارتباك والاستياء التي سادت البلاد، ليُظهر نفسه كزعيم قادر على إعادة الاستقرار والازدهار والشعور بالعظمة. لقد قدم بوتين الصعوبات والإخفاقات التي واجهتها روسيا على أنها لا تعود إلى الخداع والحقد والجشع الغربي، الذي كان ينوي تمزيق واستعمار روسيا”.
وتابع الموقع، “أما الحقيقة الثالثة، فهي أن أحد أهم مصادر وهم استعادة العظمة يكمن في استعراض الانتصارات العسكرية على الساحات الخارجية، حتى وإن تحققت هذه الانتصارات ضد خصوم أضعف بكثير: الشيشان، وجورجيا، وسوريا، وأفريقيا الناطقة بالفرنسية. وكان من المفترض أن يكون فرض السيطرة على أوكرانيا بمثابة
ارسال الخبر الى: