عهد أوروبي للهجرة واللجوء تقوده برلين تعرف على أهم التشديدات
اجتمع وزراء الداخلية والهجرة من ست دول أوروبية، أمس الجمعة، على قمة جبل تسوغشبيتسه، أعلى نقطة في ألمانيا بجبال الألب، لمناقشة مستقبل سياسة الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي. وجاء اللقاء بدعوة من المستشار الألماني فريدريش ميرز، الذي أشاد خلال القمة بالنموذج الدنماركي واصفاً إياه بـالسياسة النموذجية التي يجب تعميمها على المستوى الأوروبي.
الاجتماع، الذي وُصف بأنه قمة المتشددين، اعتبر إشارة إلى تصاعد النزعة التقييدية تجاه الهجرة في أوروبا، بقيادة ألمانيا التي اتخذت منعطفاً واضحاً منذ تولي حكومة ميرز المحافظ السلطة. وشارك في الاجتماع إلى جانب المضيف الألماني كل من من الدنمارك وفرنسا وبولندا والنمسا وجمهورية التشيك، إضافة إلى مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة ماغنوس برونر. وقال وزير الهجرة والاندماج الدنماركي كورا ديبفاد، قبيل الاجتماع: أعتقد أن الاجتماع يُمثل عهداً جديداً لسياسة اللجوء والهجرة الأوروبية.
نحو عهد جديد في سياسة اللجوء الأوروبية
وأكد المشاركون ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة لعرقلة عبور طالبي اللجوء إلى أراضي الاتحاد الأوروبي، وتسريع عمليات الترحيل، حتى إلى دول لا توجد بينها اتفاقات، وهو ما ينطبق على سياسة برلين بإعادة طالبي اللجوء الأفغان برغم أنها لا تعترف ولا تقيم علاقات مع حكومة طالبان في كابول، و بدأت تطبيقه، أمس الجمعة، بإعادة نحو 80 منهم بطائرة خاصة.
ويُعد توجه برلين الجديد تحولاً بارزاً مقارنة بسياسة المستشارة السابقة أنجيلا ميركل، التي رفعت في 2015 شعار Wir schaffen das (نحن قادرون على فعل ذلك)، بعد تدفق اللاجئين نحو أوروبا. وهو ما ألغاه المستشار الحالي ميرز قائلاً في يناير الماضي: منذ اليوم الأول لتولّي المنصب، سأصدر تعليمات بفرض ضوابط صارمة على الحدود ورفض كل محاولات الدخول غير القانونية، إذ فرضت ألمانيا إجراءات رقابية جديدة على حدودها مع بولندا، ما سبّب طوابير وتدقيقاً مشدداً. وتصدر السلطات أوامر فورية بإعادة من لا يملكون تأشيرات سارية أو سبق أن طلبوا اللجوء في دول أوروبية أخرى، وينطبق ذلك على باقي حدودها البرية.
بات معسكر الدول المتشددة تجاه الهجرة واللجوء يضم 14 من أصل 27 دولة
ارسال الخبر الى: