توجه أوروبي لتشديد الإجراءات ضد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية
أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في القدس شادي عثمان أن هناك توجهاً أوروبياً متصاعداً نحو تشديد الإجراءات ضد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك فرض عقوبات ضد الاستيطان والمستوطنين وعلى رأسهم وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش. وأشار عثمان، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين الرسمية اليوم الثلاثاء، إلى أن اتفاق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات ضد مؤسسات استيطانية وعدد من المستوطنين المتورطين في اعتداءات ضد الفلسطينيين يمثل خطوة أولى ضمن مسار أوسع من الضغوط السياسية الهادفة إلى كبح التوسع الاستيطاني ووقف الانتهاكات المتصاعدة في الضفة الغربية، وسط نقاشات أوروبية معمقة بشأن آليات التعامل مع التصعيد الإسرائيلي الجاري على الأرض.
وأمس أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس توصل وزراء خارجية الاتحاد إلى اتفاق بشأن فرض عقوبات جديدة تستهدف مستوطنين إسرائيليين متهمين بممارسة العنف في الضفة الغربية المحتلة. وبحسب ما أعلنته كالاس، فإن العقوبات تشمل ثلاثة مستوطنين وأربع منظمات استيطانية، لم تُكشف هوياتها بعد، بعدما ظل إقرار الحزمة معطلاً لأشهر بسبب اعتراض الحكومة المجرية السابقة التي خسرت الانتخابات الشهر الماضي.
وأوضح عثمان أن قرار فرض العقوبات جاء في سياق محاولات أوروبية متزايدة للضغط على إسرائيل من أجل وقف الجرائم والانتهاكات الاستيطانية بحق الفلسطينيين والأراضي الفلسطينية، لافتاً إلى أن ما جرى لا يمثل نهاية المطاف، بل بداية لعملية سياسية داخل أروقة الاتحاد الأوروبي قد تفضي إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات خلال الفترة المقبلة، في ضوء التوسع الاستيطاني المتسارع وتصاعد عنف المستوطنين بشكل غير مسبوق.
وأشار عثمان إلى أن النقاش داخل الاتحاد الأوروبي بشأن الاستيطان لم يكن وليد اللحظة، بل هو نقاش طويل ومعمق تزايدت وتيرته مع تصاعد عمليات إنشاء المستوطنات والاعتداءات التي ينفذها مستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، مبيناً أن هناك قناعة أوروبية متنامية بضرورة الانتقال من مستوى الإدانة السياسية إلى اتخاذ خطوات عملية أكثر تأثيراً، وهو ما تُرجم أخيراً بالتوافق على فرض عقوبات تستهدف مؤسسات استيطانية وعدداً من المستوطنين الذين يساهمون
ارسال الخبر الى: