أوروبا تتهيأ لعصر ما بعد واشنطن استراتيجيات الاستقلال الاستراتيجي تتصدر المشهد
أوروبا تتهيأ لعصر ما بعد واشنطن: استراتيجيات الاستقلال الاستراتيجي تتصدر المشهد
2026/07/17 - الساعة 09:07 صباحاً (متابعات)
تشهد الساحة الدولية تحولات جيوسياسية عميقة تفرض تساؤلات غير مسبوقة حول مستقبل التحالف التاريخي بين ضفتي الأطلسي. في ظل التغيرات المتسارعة في استراتيجيات القيادة الأميركية، بدأت الدول الأوروبية في مراجعة حساباتها التقليدية، والبحث عن صيغ بديلة تضمن مصالحها الوطنية بمعزل عن تقلبات السياسة الداخلية في البيت الأبيض.
تآكل الرهانات السياسية
تشير التقارير الدولية إلى أن أجندة أميركا العظيمة التي سعت للتحالف مع تيارات سياسية أوروبية محددة بدأت تواجه تحديات حقيقية. فقد فقد العديد من الحلفاء الأيديولوجيين لواشنطن نفوذهم، بينما اختار آخرون النأي بأنفسهم عن سياسات الرئيس الأميركي لتجنب الكلفة السياسية الداخلية.
تعد حالة رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، نموذجاً لهذا التحول؛ فرغم التقارب الأيديولوجي، تظل الاعتبارات الاقتصادية والمساعدات الأوروبية هي المحرك الأساسي لقرارها السياسي، حيث فضلت الحفاظ على التزاماتها تجاه الاتحاد الأوروبي بدلاً من الانخراط في اصطفافات قد تضر بمصالح بلادها الوطنية.
تعزيز الاستقلالية الدفاعية
يؤكد الخبراء أن أوروبا تمضي قدماً في تعزيز قدراتها الدفاعية وترسيخ استقلاليتها الاستراتيجية. ويرى المدير التنفيذي لمركز كوروم، طارق الرفاعي، أن هذا المسار لا يعني بالضرورة إضعاف حلف الناتو، بل يعكس تحولاً في الأولويات نحو الاعتماد على الذات وتقليص تأثير العلاقات الشخصية في صياغة السياسات الدولية.
وفي هذا السياق، تسعى العواصم الأوروبية بهدوء إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة عبر:
- تطوير الصناعات الدفاعية المحلية.
- تعزيز مجالات الطاقة والتكنولوجيا المستقلة.
- تنويع الشراكات الاقتصادية والسياسية مع أطراف دولية أخرى.
تحديات الأمة التي لا غنى عنها
من جانبه، يرى خبير العلاقات الاقتصادية الدولية، محمد الخفاجي، أن الرهان الأميركي على تشكيل جبهة أوروبية متجانسة قد فشل في ظل تباين المصالح الوطنية. ويشير إلى أن القلق الأوروبي من استراتيجية الأمن القومي الأميركية دفع دولاً مثل الدنمارك للتحذير من اهتزاز منظومة الأمن التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية، مما سرّع من وتيرة البحث عن بدائل أمنية أوروبية.
بدوره، يوضح أبو بكر الديب، خبير العلاقات
ارسال الخبر الى: