أوروبا تراهن على تنشيط الصناعة وكبح البطالة عبر العسكرة
لا يمر أسبوع من دون أن تعلن الدول الأوروبية مبادرة جديدة لتفعيل صناعاتها العسكرية، وهو ما يترجم فعلياً لمكاسب وارتفاعات متلاحقة لشركات تصنيع الأسلحة وأسهمها في الأسواق المالية. \
فقد سجلت أسهم الدفاع والطيران الأوروبية ارتفاعاً قوياً في الأسواق منذ بداية العام الجاري، وقفز مؤشر ستوكس (STOXX) لأسهم الدفاع والطيران الأوروبية بنسبة 2% في تعاملات أمس الخميس، وهو ما يعني صعوده بنسبة 13% منذ بداية 2026.
لم تكن هذه الزيادة بمعزل عن الهواجس الأمنية وتحديات الجيوستراتيجيا في أوروبا، فقد سجلت أسهم شركات الأسلحة ارتفاعاً زاد عن 260% منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، كما اكتسب التصنيع العسكري في أوروبا مزيداً من الزخم مع ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شركائه في الناتو لزيادة مخصصات الإنفاق العسكري، بعد عقود من خفضه عقب نهاية الحرب الباردة.
ويقارن محللو الأسواق قوة أسهم شركات التصنيع العسكري، رغم إحجام كثيرين عن الاستثمار فيها لأسباب أخلاقية، بالصعود المماثل لشركات التكنولوجيا في الأسواق الأميركية. لكنهم يطرحون أسئلة عن قدرة صناعات أوروبا العسكرية على خلق فرص عمل وتفعيل النمو الاقتصادي الذي يمكن أن يولده الاقتصاد الصناعي المدني.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةشح التمويل يضرب صناعة الأسلحة الأوكرانية
ويرصد تقرير صادر عن البرلمان الأوروبي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، التغيرات الكبيرة في نفقات التسلح الأوروبية، ففي عام 2021، بلغ مجموع ميزانيات الدفاع للدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد نحو 218 مليار يورو (اليورو يساوي 1.16 دولار) . وبحلول عام 2024، وصل الإنفاق الدفاعي في الاتحاد الأوروبي إلى 343 مليار يورو، أي ما يعادل 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي.
وتشير التوقعات إلى أن الإنفاق قد يصل في 2025 إلى 392 مليار يورو بأسعار السوق الحالية، أي ما يعادل 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في يونيو 2025 في لاهاي، وافقت الدول الأعضاء على التزام استثماري جديد في الدفاع بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. ومن المؤكد أن شركات التصنيع العسكري
ارسال الخبر الى: