أوروبا بدأت رحلة البحث عن بدائل عن ماستركارد وفيزا
69 مشاهدة
بدأت أوروبا رحلة البحث عن بدائل لأبرز شركتي دفع إلكتروني حول العالم وهما فيزا وماستركارد اللتان تسيطر عليهما الولايات المتحدة تحسبا لاستخدامهما أداة ضغط من قبل واشنطن ضد دول القارة في المواجهات التجارية والسياسية الحالية وقالت مارتينا وايمرت الرئيسة التنفيذية لمبادرة المدفوعات الأوروبية EPI وهي اتحاد يضم 16 بنكا وشركة خدمات مالية أوروبية إن أوروبا بحاجة بشكل عاجل إلى تقليل اعتمادها على المجموعات الأميركية مثل فيزا وماستركارد في حين يحذر المسؤولون من أن هيمنتها على السوق يمكن استخدامها بمثابة سلاح إذا تدهورت العلاقات عبر الأطلسي وأضافت وايمرت في حديث حصري مع فايننشال تايمز أمس الاثنين صحيح أن لدينا أصولا وطنية جيدة مثل أنظمة بطاقات الدفع المحلية لكننا نفتقر إلى أي حلول عابرة للحدود إذا قلنا إن الاستقلالية أمر بالغ الأهمية ونعلم جميعا أن الأمر يتعلق بالتوقيت فنحن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة واستحوذت فيزا وماستركارد على ما يقارب ثلثي معاملات البطاقات في منطقة اليورو عام 2022 وفقا للبنك المركزي الأوروبي مع افتقار 13 دولة عضوا إلى بديل وطني لمزودي الخدمات الأميركيين ومع انخفاض استخدام النقد أصبح المسؤولون الأوروبيون قلقين بشكل متزايد من إمكانية استخدام قوة شركات الدفع الأميركية سلاحا في حالة حدوث انهيار خطير في العلاقات ويشرح موقع يورو ويكلي أن أوروبا تستعد أساسا لإطلاق بديلها الخاص للدفع وهو بديل مصمم للعمل عبر الحدود وتقليل الاعتماد على شركات البطاقات الأميركية العملاقة واستخدام الأنظمة التي يعرفها العديد من الأوروبيين بالفعل وفي 2 فبراير 2026 أكدت مبادرة المدفوعات الأوروبية EPI المجموعة التي تقف وراء تطبيق الدفع Wero عقد اتفاقية رئيسية مع Alliance EuroPA وهو تحالف لأنظمة الدفع الوطنية الحالية ولا تكمن الفكرة في إنشاء تطبيق جديد من الصفر بل في ربط حلول الدفع الأوروبية الحالية في نظام واحد متكامل وقابل للتشغيل البيني بعبارة أخرى ينبغي أن يتمكن المستخدمون في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال ودول الشمال الأوروبي من الدفع وتحويل الأموال بنفس الطريقة تماما دون الحاجة إلى فيزا أو ماستركارد وبفضل هذه الاتفاقية تصل المنصة الجديدة بالفعل إلى حوالي 130 مليون مستخدم في جميع أنحاء أوروبا وهي نقطة رئيسية لأن إقناع المتاجر بقبول طريقة دفع جديدة لا ينجح إلا إذا كان عدد كاف من العملاء يستخدمونها بالفعل وبدأ تطبيق نظام Wero بالفعل عبر البنوك في العديد من الدول الأوروبية ابتداء من النصف الأول من عام 2026 سيتمكن المستخدمون من إجراء تحويلات مالية بين الأفراد باستخدام هذا النظام الأوروبي على غرار نظام Bizum الحالي ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق النظام في المتاجر الإلكترونية والمتاجر التقليدية اعتبارا من عام 2027 مع عرض شعار أوروبي موحد عند الدفع ولطالما حذرت المؤسسات الأوروبية من أن الاعتماد شبه الكامل على فيزا وماستركارد يعرض القارة لمخاطر جمة بدءا من قرارات التسعير وصولا إلى معالجة البيانات تعد المدفوعات جزءا أساسيا من الاقتصاد وترغب أوروبا في مزيد من التحكم في آلية عملها