أوروبا في مهب الريح انتفاضة على الغلاء والتقشف والفساد
تشهد سبع دول أوروبية هي فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا وبلجيكا وألبانيا واليونان انتفاضة جماعية ضد الغلاء والبطالة وتراجع الخدمات العامة وارتفاع تكاليف التعليم، وهذا الأسبوع شهدت القارة العجوز مظاهرات واسعة واحتجاجات عنيفة صاحبها فوضى وخراب ونهب في بعض البلدان وفي مقدمتها فرنسا وإيطاليا.
انصب غضب المتظاهرين في أوروبا على رفض خطط التقشف وخفض الإنفاق العام من قبل الحكومات، وكان الغضب الأكبر لأسباب تتعلق بتفاقم ضغوط تكلفة المعيشة، وارتفاع أسعار السلع الرئيسية، ومنها الأغذية ومشتقات الوقود والبنزين والسولار والغاز، وكذا الاعتراض على تفاقم أزمة السكن وحدوث قفزات بالإيجارات وأسعار العقارات وتكلفة الصحة لا تتناسب مع الأجور وأرقام الدخول ومعدلات التضخم.
وكان الطلب الحيوي للمشاركين في تلك المظاهرات هو تحسين الأجور وأنظمة المعاشات والمرافق العامة من شبكات مياه وكهرباء وطرق ومواصلات واتصالات وتحديث البنية التحتية، ومواجهة الأعباء الاقتصادية التي تفاقمت في السنوات الأخيرة مع زيادة منسوب المخاطر الجيوسياسية في منطقة البحر الأسود والشرق الأوسط وتفاقم المخاطر الصحية والاقتصادية مثل كورونا وتعطل سلاسل الإمداد.
انصب غضب المتظاهرين على رفض خطط التقشف وارتفاع أسعار السلع الرئيسية والاعتراض على تفاقم أزمة السكن وحدوث قفزات بالإيجارات وأسعار العقارات وتكلفة الصحة لا تتناسب مع الأجور
ما زاد حدة تلك المظاهرات داخل أوروبا تخوف الشارع من إقبال أنظمة وحكومات أوروبية عدة على تطبيق خطط تقشف عنيفة تمس الأجور وسن التقاعد والمزايا الاجتماعية ومخصصات الصحة والتعليم، ومخاوف تتعلق بمعالجة الحكومات الأزمات المالية والنقدية المتفاقمة وعجز الموازنة العامة وتراجع الإيرادات وزيادة الإنفاق على حساب المواطن الذي يعاني أصلاً من تضخم مرتفع أمتد لكل تكاليف المعيشة.
/> موقف التحديثات الحيةفرنسا على خطى اليونان المفلسة... ما الذي يجمعهما؟
والمتابع لتلك المظاهرات التي تشهدها دول أوروبية عدة يلحظ أنه نتجت عنها حصيلة ثقيلة وخسائر حادة إذ تخللتها مشاهد عنف وأعمال سلب ونهب وحرائق في عدد من المدن، وتدمير منشآت عامة وخاصة، وإضرام النيران في شركات والاستيلاء على محتوياتها، وهو ما رأيناه بوضوح في شوارع فرنسا وعاصمتها باريس، حيث تم نهب مئات
ارسال الخبر الى: