أوروبا الحائرة بين اقتصاد مأزوم ويمين متطرف
تعيش أوروبا لحظات فارقة، إذ باتت محاصرة بين اقتصاد مأزوم تصاحبه أزمات معيشية طاحنة وتحديات مالية وصناعية غير مسبوقة، وصعود متسارع لأحزاب اليمين المتطرف وتراجع تيار الوسط، وبسبب تلك الأزمات وغيرها حقق هذا التيار مكاسب انتخابية لافتة في الانتخابات الوطنية والبرلمانية الأخيرة داخل دول محورية منها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، أو سابقاً في دول أخرى أبرزها المجر والنمسا وهولندا والسويد، والأمران.
والملفت هنا أن الأزمة الاقتصادية والتغيرات السياسية، مرتبطان بشدة ويهددان معاً المشروع الأوربي والتكتل الموحد برمّته، وربما عملة اليورو، ويغذيان النعرات والجرائم العنصرية ودعوات الكراهية والمطالبة بالانفصال، وكذا تهديد السلم الأهلي في ظل رصد أجهزة الأمن في دول أوروبية عدة محاولات لمجموعات متطرفة تخزين الأسلحة وتشكيل ميليشيات وخلايا سرية لتنفيذ هجمات إرهابية، وفي النهاية يدفعان نحو هروب الأموال والاستثمارات الأجنبية والمحلية المباشرة والخبرات من دول القارة.
الملفت هنا أن الأزمة الاقتصادية والتغيرات السياسية، مرتبطان بشدة ويهددان معاً المشروع الأوربي والتكتل الموحد برمّته، وربما عملة اليورو
وبنظرة إلى الوضع الاقتصادي في أوروبا سنجد أن التضخم بات يعصف بمعظم أسواق دول القارة، وبات المواطن الأوربي يعاني تقريباً من العديد من الأزمات المعيشية التي يعاني منها نظيره في أفريقيا والدول العربية وجنوب شرق أسيا ودول بأميرا اللاتينية وغيرهما من المناطق الفقيرة والبائسة.
فهناك زيادات في أسعار السلع الرئيسية داخل القارة بما فيها الأغذية والأدوية، وانتفاخ مستمر في فواتير مشتقات الوقود من بنزين وسولار وغاز طبيعي، وضعف بالخدمات العامة مع زيادة تكلفتها من مياه وكهرباء وصرف صحي ومواصلات وايجارات سكن، وتدهور في البنية التحتية، وتباطئ في مؤشرات الاقتصاد وتراجع بمعدلات النمو.
/> موقف التحديثات الحيةحرب أميركا الاقتصادية على إيران ... هل فشلت؟
وتشهد دول القارة إفلاسات داخل قطاع الإنتاج، بما فيه صناعة السيارات والتكنولوجيا الاستراتيجية داخل ألمانيا وغيرها، والسلع الصينية والسيارات الكهربائية تغرق الأسواق وتهدد الصناعات الوطنية، وهناك زيادة بكلفة الأموال مع رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة مرتين خلال أسابيع قليلة في محاولة لكبح التضخم ومحاصرة الأسعار، وهناك أزمات في السكن، وضعف
ارسال الخبر الى: